تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
لما دعت ربّها ذا العرش جاهدة * والدمع من عينها عجلان يبتدر أيقنت أن الذي تدعوه خالقها * فكاد تسبقني من عبرة درر فقلت : أشهد أن اللّه خالقنا * وأن أحمد فينا اليوم مشتهر نبىّ صدق أتى بالحق من ثقة * وافى الأمانة ما في عوده خوررواه يونس عن ابن إسحاق . وذكر البزّار في إسلام عمر أنه قال : فلما أخذت الصحيفة ، فإذا فيها : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فجعلت أفكر : من أي شئ اشتق « 1 » ، ثم قرأت فيها :سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ]أول الحديد . وجعلت أقرأ وأفكر حتى بلغت :آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ« 2 » الحديد : 7 . فقلت : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه . من تفسير حديث إسلام عمر : فصل : وفي حديث إسلام عمر : قال : ما هذه الهينمة ، والهينمة : كلام لا يفهم ، واسم الفاعل منه مهينم ، كأنه تصغير ، وليس بتصغير ، ومثله المبيطر ، والمهيمن ، والمبيقر بالقاف ، وهو المهاجر من بلد إلى بلد ، والمسيطر ، ولو صغرّت واحدا من هذه الأسماء لحذفت الياء الزائدة ، كما تحذف الألف من مفاعل ، وتلحق ياء التصغير في موضعها ، فيعود اللفظ إلى ما كان ، فيقال في تصغير مهينم ومبيطر : مهينم ومبيطر ، فإن قيل : فهلّا قلتم : إنه لا يصغّر ؛ إذ لا يعقل
هامش
( 1 ) في الأصل : في أي شئ . والتصويب من شرح المواهب ص 274 ج 1 ( 2 ) ولكن سورة الحديد مدنية . وقصة عمر مكية .