تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
في الرسول عليه السلام أنه متطهّر ومطهّر ، أما متطهّر ؛ فلأنه بشر آدمي يغتسل من الجنابة ، ويتوضأ من الحدث ، وأمّا مطهّر ؛ فلأنه قد غسل باطنه ، وشقّ عن قلبه ، وملئ حكمة وإيمانا فهو مطهّر ومتطهّر ، واضمم هذا الفصل إلى ما تقدم في ذكر مولده من هذا المعنى ، فإنه تكملة والحمد للّه . وفي تطهر عمر قبل أن يظهر الإسلام قوة لقول ابن القاسم : إن الكافر إذا تطهر قبل أن يظهر إسلامه ، ويشهد الشهادتين أنه مجزىء له ، وقد عاب قول ابن القاسم هذا كثير من الفقهاء ، وكذلك في خبر إسلام سعد بن معاذ على يدي مصعب بن عمير ، وقد سأله : كيف يصنع من يريد الدخول في هذا الدين ، فقال : يتطهر ، ثم يشهد بشهادة الحق ، ففعل ذلك هو وأسيد بن حضير « 1 » ، وحديث إسلام عمر ، وإن كان من أحاديث السّير ، فقد خرّجه الدارقطني في سننه ، غير أنه خرّج أيضا من طريق أنس أن أخت عمر قالت له : إنك رجس ، ولا يمسّه إلا المطهّرون ، فقم فاغتسل أو توضأ ، فقام فتوضأ ، ثم أخذ الصحيفة وفيها سورة طه ، ففي هذه الرواية أنه كان وضوآ ، ولم يكن اغتسالا ، وفي رواية يونس : أن عمر حين قرأ في الصحيفة سورة طه انتهى منها إلى قوله :
هامش
( 1 ) في الأصل : حصين وهو خطأ صوابه ما أثبته . وفي القاموس عن أسيد : « وكأمير سبعة صحابيون ، وخمسة تابعيون ، وكزبير : ابن حضير وابن ثعلبة وابن يربوع وابن ساعدة وابن ظهير وابن أبي الجدعاء وابن أخي رافع بن خديج وابن سعية ، أو هو كأمير صحابيون » أما ابن حبيب في كتابه متشابه القبائل ، فيقول : « كل شئ في العرب أسيد - كأمير - فهو على فعيل سوى أسيد بن عمرو في بنى تميم فإنه على مثال التصغير » انظر القاموس وص 451 المزهر ج 2
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 276 | عبد الرحمن السهيلي