. . . . . . . . . .
شرح
تصغير على لفظ التكبير ، وإلا فما الفرق ؟ فالجواب أنه قد يظهر الفرق بينهما في مواضع ، منها : الجمع ، فإنك تجمع مبيطرا : مباطر بحذف الياء ، وإذا كان مصغّرا لا يجمع إلا بالواو والنون ، فتقول : مبيطرون ، وذلك أن التصغير لا يكسر ؛ لأن تكسيره يؤدى إلى حذف الياء في الخماسى ؛ لأنها زائدة كالألف ، فيذهب معنى التصغير « 1 » ، وأما الثلاثي المصغرّ فيؤدى تكسيره إلى تحريك ياء التصغير أو همزها ، وذلك أن يقال في فليس فلائس ، فيذهب أيضا معنى التصغير لتصغير لفظ الياء التي هي دالة عليه ، ولو بنيت اسم فاعل من : بيأس لقلت فيه مبيئس ، ولو سهلت الهمزة حركت الياء فقلت فيه : مبيّيس ، وتقول في تصغيره إذا صغرته : مبّيس بالإدغام ، كما تقول [ في ] أبوس : أبيس ، ولا تنقل حركة الهمزة إلى الياء إذا سهلت ، كما تنقلها في اسم الفاعل من بيأس ونحوه ، إذا سهلت الهمزة ، وهذه مسئلة من التصغير بديعة يقوم على تصحيحها البرهان .
حول النهيم وهكذا :
فصل : وفي حديث إسلام عمر : فنهمه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم -
هامش
( 1 ) نقل الصبان في حاشيته على شرح الأشمونى هذه الفقرة عن السهيلي هكذا : « لو كسر حذفت ياؤه ؛ لأنه خماسي ثالثه زائد فيزول علم التصغير ، هذا وقد أنكر الأشمونى تصغير هذه الأسماء التي ذكرها السهيلي وفي شرح الشافية للرضي « جرت عادتهم ألا يجمعوا المصغر إلا جمع السلامة إما بالواو والنون أو بالألف والتاء ، قيل : وذلك لمضارعة التصغير للجمع الأقصى بزيادة حرف لين ثالثة ، ولا يجمع الجمع الأقصى إلا جمع السلامة كالصرادين والصواجبات » ص 281 ثم يقول : « وإذا صغرت مبيطرا ومسيطرا كان التصغير بلفظ المكبر ، لأنك تحذف الياء كما تحذف النون في منطلق ، وتجىء بياء التصغير ، في مكانه ، ولو صغرتهما تصغير الترخيم لقلت : بطير ، وسطير » ص 283 ج 1