تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
أي : زجره ، والنّهيم : زجر الأسد ، والنّهامىّ : الحدّاد والنّهام : طائر « 1 » ، وفيه قول العاصي بن وائل قال : هكذا [ خلوا ] عن الرجل « 2 » وهي كلمة معناها : الأمر بالتنحي ، فليس يعمل فيها ما قبلها ، كما يعمل إذا قلت : اجلس هكذا ، أي : على هذه الحال ، وإن كان لا بد من عامل فيها إذا جعلتها للأمر ، لأنها كاف التشبيه دخلت على ذا ، وها : تنبيه ، فيقدر العامل إذا مضمرا ، كأنك قلت : ارجعوا هكذا ، وتأخروا هكذا ، واستغنى بقولك : هكذا عن الفعل ، كما استغنى برويدا عن ارفق . جميل بن معمر : فصل : وذكر قول عمر لجميل بن معمر الجمحي : إني قد أسلمت ، وبايعت محمدا ، فصرخ جميل بأعلى صوته : ألا إن عمر قد صبأ . جميل هذا هو الذي كان يقال له : ذو القلبين « 3 » ، وفيه نزلت في أحد الأقوال :ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِالأحزاب . 40 ، وفيه قيل .
هامش
( 1 ) نهامى : بضم النون أو كسرها وكسر الميم وتشديد الياء : صاحب الدير والطريق السهل ، وبفتح النون وكسرها حداد ونجار ، وبفتحها وكسرها من غير ياء في الاخر : حداد ونجار ، ونهام بضم النون : طائر ، بوم ، راهب في دير ، نهام بفتح النون وتشديد الهاء : أسد . ( 2 ) في السيرة : هكذا خلوا عن الرجل وقد أضفتها عنها إلى الروض . ويجوز أن نجعل هكذا مع ما قبلها ، فيكون الكلام : « يسلمون لكم صاحبكم هكذا » ثم يبدأ الكلام الاخر : خلوا عن الرجل . ( 3 ) في الاشتقاق لابن دريد أنه وهب بن عمير وكان من أحفظ الناس ، وكانوا