. . . . . . . . . .
شرح
فيكون مشعر بوقوع الفعل في حال القول ، وتوجه الفعل بيسير على القول ، لا يمكن مستقدم ولا مستأخر ، فهذا معنى الكلمة ، وأما روح اللّه ؛ فلأنه نفخة روح القدس في جيب الطاهرة المقدسة ، والقدس : الطهارة من كل ما يشين ، أو يعيب ، أو تقذره نفس ، أو يكرهه شرع ، وجبريل : روح القدس ، لأنه روح لم يخلق من منىّ ، ولا صدر عن شهوة ، فهو مضاف إلى اللّه سبحانه إضافة تشريف وتكريم ؛ لأنه صادر عن الحضرة المقدّسة « 1 » ، وعيسى عليه السلام صادر عنه ، فهو : روح اللّه على هذا المعنى ؛ إذ النفخ قد يسمى : روحا أيضا ، كما قال غيلان [ بن عقبة ذو الرّمّة ] يصف النار :فقلت له : ارفعها إليك ، وأحيها * بروحك ، واقدرها لها قيتة بدرا « 2 »وأضف هذا الكلام في روح القدس ، وفي تسمية النفخ روحا إلى
هامش
( 1 ) كلمة الحضرة لا يجوز نسبتها إلى اللّه ، إنما هو تعبير مبتدع لهذه النسبة . هذا ويقول ابن تيمية عن رواية ابن إسحاق بسنده عن أم سلمة في شأن النجاشي : « وقد روى جمل هذه القصة أبو داود في سننه من حديث أبي موسى » ص 87 ح 1 الجواب الصحيح ، وفي رواية أن جعفر قرأ على النجاشي أربعين آية من أولها إلى قوله سبحانه : « إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ » وفي رواية : « بلوها بدموعهم » بدلا من : « أخضلوا مصاحفهم » وهي بمعناها . وفي رواية أن النجاشي قال : إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة » وأظنها أدق - هذا وقد راجعت الحديث على رواية ابن تيمية له
( 2 ) البيت في اللسان ، وروايته :فقلت له : خذها إليك وأحيها * بروحك واقتته لها قيتة قدراواقتت لنارك قيتة ، أي : أطعمها ، يأمره بالرفق والنفخ القليل