. . . . . . . . . .
شرح
المفردات : مسئله في هذا المعنى ، وفيها الرد على من أجاز التثنية في العين مع إضافتها إلى اللّه تعالى « 1 » ، وقاسها على اليدين ، وفيها الرد على من احتج بقول النبي عليه السلام : إنّ ربّكم ليس بأعور « 2 » ، وأوردنا في ذلك ما فيه شفاء ، وأتبعناه بمعان بديعة في معنى عور الدّجّال ، فلينظر هنالك .
معنى أن عيسى كلمة اللّه وروحه :
وقول جعفر في عيسى : هو روح اللّه وكلمته ، ومعنى : كلمته أي : قال له ، كما قال لادم حين خلقه من تراب ، ثم قال له : كن فيكون ، ولم يقل :
فكان ، لئلا يتوهم وقوع الفعل بعد القول بيسير ، وإنما هو واقع للحال ، فقوله :
هامش
- الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ » النور : 32 بتدبر هذه البينات يتجلى لك أنها هي الهدى .
( 1 ) الدين الحق في هذا - وهو دين السلف الصالح لا الخلف الطالح - أن نصف اللّه سبحانه ، ونسميه بكل ما وصف وسمى به نفسه ، وننسب إليه كل ما نسبه جل شأنه إلى نفسه ، وننفى عنه كل ما نفاه عن نفسه ، فلله سبحانه عين حقا ، ولكنها ليست كعين البشر ؛ لأن اللّه ليس كمثله شئ . ولا يصح تأويل العين تأويلا هو تحريف للكلم عن مواضعه ، فنضع لها معنى مبتدعا ليس لها في لغة القرآن .
( 2 ) في حديث رواه البخاري ومسلم « إن اللّه لا يخفى عليكم ، إن اللّه تعالى ليس بأعور ، وإن المسيح الدجال أعور عين اليمنى - أي الجهة اليمنى - كأن عينه عنبة طافية ، هذا عن ابن عمر ، وورد في حديث رواه البخاري ومسلم أيضا عن أنس : « إن ربكم ليس بأعور » واقرأ ما كتب الإمام ابن القيم في الصواعق المرسلة عن العين ، وما شابه هذا مما نسب اللّه إلى نفسه ، لتؤمن بتدبر القرآن أن اللّه لا ينسب إلى نفسه إلا حقا .