. . . . . . . . . .
شرح
ما استطاع ، ولا يختلق الكذب اختلاقا ، وكذلك في خدعة الحرب يورّى ، ويكنى ، ولا يختلق الكذب يستحله بما جاء من إباحة الكذب في خدع الحرب ، هذا كله ما وجد إلى الكناية سبيلا .
وذكر أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم : صلى على النجاشي ، واستغفر « 1 » له ، وكان موت النجاشي في رجب من سنة تسع ، ونعاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الناس في اليوم الذي مات فيه ، وصلّى عليه بالبقيع ، رفع طليه سريره بأرض الحبشة حتى رآه ، وهو بالمدينة فصلى عليه ، وتكلم المنافقون ، فقالوا : أيصلى على هذا العلج ؟ ! فأنزل اللّه تعالى « 2 » :وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ ، وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْآل عمران : 199 ومن رواية يونس عن ابن إسحاق أن أبا نيزر
هامش
( 1 ) روى صلاة الرسول « ص » على النجاشي : البخاري ومسلم وأحمد والنسائي والترمذي والطبراني . والرواية المتفق عليها : « توفى اليوم رجل صالح من الحبش فهلموا ، فصلوا عليه ، فصففنا خلفه ، فصلى رسول اللّه عليه ، ونحن صفوف » وعن جابر أن النبي صلّى على أصحمة النجاشي . فكبر أربعا
( 2 ) ليست هذه الرواية في الصحيح ، وإنما هي عند ابن أبي حاتم وابن مردويه وعبد بن حميد . وروى الحاكم أن الآية في حق النجاشي ، وحديث النور على قبره رواه أبو داود بسنده عن محمد بن إسحاق . ولو كان هذا حقا لتواتر خبره . وأحب أن أعرج على مسألة شرعية هي صلاة الجنازة على الغائب وحكمها . وإليك خلاصة القول : ذهب الشافعي وأحمد وجمهور السلف إلى مشروعية الصلاة على الغائب عن البلد ، وذهب الحنفية والمالكية إلى أن صلاة الغائب غير مشروعة مطلقا . واعتذروا عن القصة بأن النجاشي كان بأرض ليس فيها من -