تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
ذو زوجة بالمصر أم ذو خصومةفأبى أن يقول : زوجة بهاء التأنيت ، وقال : طالما أكل ذو الرّمّة الزيت في حوانيت البقالين « 1 » ، وبيت المبرق في هذا حجة بلا خلاف ، وقد وجد أرعد وأبرق في غير هذا البيت ، مما تقوم به الحجة أيضا ، وبيت المبرق هذا يحتمل وجها آخر ، وهو أن يكون من أبرق في الأرض إذا ذهب بها لا من أرعد وأبرق ، وكذلك وجدته في حاشية كتاب الشيخ على هذا البيت منسوبا للمصعب ، قال : الإبراق : الذهاب « 2 » ، وفي العين : أبرقت الناقة بذنبها إذا ضربت به يمينا وشمالا ، وهو في معنى الذهاب في الأرض ، لأنه جولان فيها ، وهي البروق ، قال نهشل بن دارم لأخيه سليط - وقد لامه على ترك الكلام في بعض المواطن : لا أحسن تاثامك ، ولا تكذابك ، تشول بلسانك شولان البروق . وذكر في الشعر :يلين ما في النفس إذ بلغ النّقر « 3 »ويروى : يليّن ما في الصدر . والنّقر : البحث عن الشئ ، وأكثر ما يقال فيه : التّنقير ، واستشهد عبد اللّه المبرق في غزوة الطائف ، وكان أبوه الحارث من المستهزئين ، وكان جدّه قيس أعزّ قريش في زمانه ، يروى أن عبد المطلب كان
هامش
( 1 ) يقال : أبرق طعامه بزيت أو سمن : جعل منه فيه قليلا ( 2 ) فسرها المصعب بما قال السهيلي في ص 401 من كتابه نسب قريش . ( 3 ) في السيرة : أبين ما في النفس ، وفي نسب قريش ص 401 يبين ما في الصدر .