تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
كأنه قال : يا عجبا لما جاء به من بغضة ، ويجوز أن يكون مفعولا من أجله ، وروى الزبير هذا البيت :أتيم بن عمر للذي فارضغنهمن معاني شعر ابن مظعون وكذلك روى في هذا الشعر : في صرح بيطاء تقدع بالطاء وفتح الباء وكسرها ، وقال بيطاء : اسم سفينة ، وتقدع بالدال ، أي : تدفع ، وزعم أن تيم بن عمرو وهو جمح سمّى جمحا ؛ لأن أخاه سهم بن عمرو - وكان اسمه زيدا - سابقه إلى غاية ، فجمح عنها تيم ، فسمّى جمحا ، ووقف عليها زيد ، فقيل : قد سهم « 1 » زيد فسمى : سهما . وقوله : ومن دوننا الشّرمان . الشّرم : البحر « 2 » وقال الشّرمان بالتثنية ؛ لأنه أراد البحر الملح ، والبحر العذب ، وفي التّنزيل :مَرَجَ الْبَحْرَيْنِوالشّرم من : شرمت الشئ إذا خرقته ، وكذلك البحر من بحرت الأرض إذا خرقتها ، ومنه سميت البحيرة لخرق أذنها والبرك : ما اطمأن من الأرض واتّسع ، ولم يكن منتصبا كالجبال . وقوله : في صرح بيضاء . يريد : مدينة الحبشة ، وأصل الصّرح : القصر ، يريد : أنه ساكن عند صرح النّجاشىّ .
هامش
( 1 ) يقال : ساهم القوم ، فسهمهم : غلبهم . ( 2 ) في القاموس : لجة البحر ، أو الخليج منه ، وفي شرح السيرة للخشنى أيضا الشرمان بضم النون : مرضع . ويقول عن « البرك أكتع » هذه رواية غريبة لأنه أكد بأكتع دون أن يتقدمه : أجمع .