تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
. . . . . . . . . .
شرح
سعدى بنت ثعلبة [ بن عبد عامر ] من بنى معن من طيّىء ، وكانت قد خرجت بزيد لتزيره أهلها ، فأصابته خيل من بنى القين بن جسر ، فباعوه بسوق حباشة ، وهو من أسواق العرب ، وزيد يومئذ ابن ثمانية أعوام ، ثم كان من حديثه ما ذكر ابن إسحاق ، ولما بلغ زيدا قول أبيه : بكيت على زيد ، ولم أدر ما فعل . الأبيات . قال بحيث يسمعه الرّكبان :أحن إلى أهلي ، وإن كنت نائيا * بأنى قعيد البيت عند المشاعر فكفّوا من الوجد الذي قد شجاكم * ولا تعملوا في الأرض نص الأباعر فإني بحمد اللّه في خير أسرة * كرام معدّ كابرا بعد كابرفبلغ أباه « 1 » قوله ، فجاء هو وعمه كعب ، حتى وقفا على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلّم - بمكة ، وذلك قبل الإسلام ، فقالا له : يا بن عبد المطلب ، يا بن سيد قومه ، أنتم جيران اللّه ، وتفكون العاني ، وتطعمون الجائع ، وقد جئناكم في ابننا عبدك « 2 » ، لتحسن إلينا في فدائه ، فقال : أو غير ذلك ؟ فقالا : وما هو ؟ فقال : أدعوه وأخيره ، فإن اختاركما فذاك ، وإن اختارني فو اللّه ما أنا بالذي
هامش
( 1 ) في الإصابة أن بعض الحجاج رأوا زيدا فعرفهم وعرفوه ، فطلب منهم أن يبلغوا أباه :أحن إلى قومي وإن كنت نائيا * بأنى قطين البيت عند المشاعرفانطلق الحجاج ، وأعلموا أباه ، ووصفوا له موضعه ( 2 ) في رواية : عندك .