تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
. . . . . . . . . .
شرح
وسلم - في أول ما أوحى إليه أتاه جبريل عليه السلام ، فعلمه الوضوء ، فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفة من ماء ، فنضح بها فرجه ، وحدثنا به أيضا أبو بكر محمد ابن طاهر ، عن أبي على الغساني عن أبي عمر النّمرىّ ، عن أحمد بن قاسم ، عن قاسم بن اصبغ ، عن الحارث بن أبي أسامة بالإسناد المتقدم ، فالوضوء على هذا الحديث مكّىّ بالفرض ، مدنىّ بالتّلاوة ، لأن آية الوضوء مدنية « 1 » ، وإنما قالت عائشة : فأنزل اللّه تعالى آية التيمم ، ولم تقل : آية الوضوء ، وهي هي ؛ لأن الوضوء قد كان مفروضا قبل ، غير أنه لم يكن قرآنا يتلى ، حتى نزلت آية المائدة . إمامة جبريل : وذكر حديث عبد اللّه بن عباس في إمامة جبريل للنبي - صلى اللّه عليه وسلم -
هامش
( 1 ) يقول ابن حجر في الفتح عن حديث ابن لهيعة : وهو مرسل ، ووصله أحمد من طريق ابن لهيعة ، لكن قال : عن الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد عن أبيه ، وأخرجه ابن ماجة من رواية راشد بن سعد عن عقيل عن الزهري نحوه ، لكن لم يذكر زيد بن حارثة في السند ، وأخرجه الطبراني في الأوسط من طريق الليث عن عقيل موصولا ، ولو ثبت لكان على شرط الصحيح . لكن المعروف رواية ابن لهيعة . هذا وقد روى حديث صلاة جبريل بالرسول أبو داود والترمذي مع اختلاف يسير عما في السيرة ، وقال الترمذي : حسن صحيح ، وصححه الحاكم والذهبي والنووي وغيرهم من « المشكاة » . وعن ابن مسعود عن النبي « نزل جبريل فأمنى ، فصليت معه ، ثم صليت معه ، ثم صليت معه ، يحسب بأصابعه خمس صلوات . - زاد في رواية - ثم قال : بهذا أمرت « رواه الخمسة إلا الترمذي - التاج » .