تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
الرقيم وأهل الكهف : فصل : وذكر الرّقيم وفيه سوى ما قاله أقوال . روى عن أنس أنه قال : الرقيم : الكلب ، وعن كعب أنه قال : هو اسم القرية التي خرجوا منها ، وقيل : هو اسم الوادي وقيل : هو صخرة ، ويقال : لوح كتب فيه أسماؤهم ودينهم وقصتهم ، وقال ابن عباس : كل القرآن أعلم إلا الرقيم والغسلين وحنانا والأوّاه « 1 » ، وقد ذكرت أسماؤهم على الاختلاف في بعض ألفاظها وهي : مليخا ، كسليما ، مرطوش ابن أنس ، اريطانس ، أيونس ، شاطيطوش « 2 » . وقيل في اسم مدينتهم : أفوس ، واختلف في بقائهم إلى الان ، فروى عن ابن عباس أنه أنكر أن يكون بقي شئ منهم ، بل صاروا ترابا قبل مبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وقال بعض أصحاب الأخبار غير هذا ، وأن الأرض لم تأكلهم ، ولم تغيرهم ، وأنهم على مقربة من القسطنطينية ، فاللّه أعلم . روى أنهم سيحجون البيت إذا نزل عيسى بن مريم . ألفيت هذا الخبر في كتاب البدء لابن أبي خيثمة « 3 » . إعراب أحصى : وذكر قول اللّه تعالى :لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداًالكهف : 12 قد أملينا في إعراب هذه الآية نحوا من كراسة ، وذكرنا ما وهم فيه الزّجّاج من إعرابها ؛ حيث جعل أحصى اسما في موضع رفع على خبر المبتدأ ، ، وأمدا : تمييز وهذا لا يصح ؛ لأن التمييز هو الفاعل في المعنى ، فإذا قلت : أيهم أعلم أبا ، فالأب هو العالم ، وكذلك إذا قلت أيهم أفره عبدا ، فالعبد هو الفاره ،
هامش
( 1 ) لا شك في أنه نقل غير صحيح عن ابن عباس يراد به غرض خبيث . ( 2 ) رجم بالغيب فالسند في معرفتها ضعيف جدا ( 3 ) الحق فيما نقل عن ابن عباس ، وما قيل بعده فأساطير .