تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . .
شرح
ابن قليس « 1 » والإسكندر هو الذي سلب ملكهم ، وقتل دارا بن دارا ، وهو آخرهم ، ثم كانت الأشغانية مع ملوك الطوائف أربعمائة وثمانين عاما ، وقيل : أقل من ذلك في قول الطبري ، وقول المسعودي : خمسمائة وعشر سنين في خلال أمرهم بعث عيسى بن مريم ، ثم كانت الساسانية نحوا من ثلاثين ملكا حتى قام الإسلام ، ففض خدمتهم . وخضد شوكتهم ، وهدم هياكلهم ، وأطفأ نيرانهم التي كانوا يعبدون ، وذلك كله في خلافة عمر . عن سورتي الكهف والفرقان - سبب نزول الكهف : فصل : وذكر ابن إسحاق إرسال قريش النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى يهود ، وما رجعا به من عندهم من الفصل بينهم وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فسألوه عن الأمور الثلاثة التي قالت اليهود : إن أخبركم بها فهو نبي وإلا فهو متقوّل ، فقال لهم : سأخبركم غدا ، ولم يقل : إن شاء اللّه ، فأبطأ عنه الوحي في قول ابن إسحاق خمسة عشر يوما « 2 » ، وفي سير التّيمى وموسى بن عقبة
هامش
( 1 ) يعنى إسكندر المقدوني بن فليبس . ( 2 ) جاء في حديث روى بعضه في كتب الصحاح ما يخالف ما ذهب إليه ابن إسحاق في شأن إرسال النضر وعقبة ، وإليك ما روى في هذا الشأن . روى البخاري ومسلم وأحمد والترمذي وقال : إنه صحيح - عن ابن مسعود ؛ « كنت أمشى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في حرث المدينة ، وهو متوكىء على عسيب ، فمر بقوم من اليهود ، فقال بعضهم لبعض : سلوه عن الروح ، وقال بعضهم : لا تسألوه ، قال : فسألوه عن الروح ، فقالوا : يا محمد : ما الروح ؟ فما زال متوكئا على العسيب ، قال : فظننت أنه -