. . . . . . . . . .
شرح
أنه سكر ، فتناول القمر ليأخذه ، فأخبر بذلك حين صحا ، فحلف : لا يشربها أبدا ، ولما كبر وهرم أراد بنو تميم أن يمنعوه من تبديد ماله ، ولا موه في العطاء ، فكان يدعو الرجل ، فإذا دنا منه ، لطمه لطمة خفيفة ، ثمّ يقول له :
قم فأنشد لطمتك ، واطلب ديتها ، فإذا فعل ذلك أعطته بنو تميم من مال ابن جدعان حتى يرضى ، وهو جدّ عبيد اللّه بن أبي مليكة الفقيه . والذي وقع في هذا الحديث من ذكر نقيلة ، أحسبه : نفيلة بالنون والفاء ، لأن بنى نفيلة كانوا ملوك الحيرة ، وهم من غسّان ، لا من جرهم ، واللّه أعلم .
موقف الإسلام من الحلف :
فصل : وذكر خبر الحسين مع الوليد بن عتبة ، وقوله : لاخذنّ سيفي ، ثم لأدعونّ بحلف الفضول إلى آخر القصة ، وفيه من الفقه : تخصيص أهل هذا الحلف بالدعوة وإظهار التعصب ، إذا خافوا ضيما ، وإن كان الإسلام قد رفع ما كان في الجاهلية من قولهم : يا لفلان عند التحزّب والتعصب ، وقد سمع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يوم المريسيع « 1 » رجلا يقول : يا للمهاجرين ! وقال آخر : يا للأنصار ! فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم : دعوها فإنها منتنة وقال - صلى اللّه عليه وسلم - من ادّعى بدعوى الجاهلية ، فأعضّوه بهن أبيه ولا تكنوا « 2 » ، ونادى رجل بالبصرة : يا لعامر ! فجاءه النابغة الجعدىّ بعصبة له ،
هامش
( 1 ) مصغر مرسوع : بئر وماء لخزاعة من ناحية قديد إلى الساحل ، وإليه تضاف غزوة بنى المصطلق ، وتروى بالغين ، وقد وقعت سنة ست من الهجرة .
( 2 ) أي قولوا له : اعضض . . . أبيك ، ولا تكنوا عنه بالهن ، وقد وضعت نقطا بعدا عضض ، وسيلمح القارئ الاسم المقصود . والحديث : رواه أحمد والنسائي