. . . . . . . . . .
شرح
فأصاب الرّدى بنات فؤادي * بسهام من المنايا صياب
فانقضت شرّتى ، وأقصر جهلي * واستراحت عواذلى من عتابى
ودفعت السّفاه بالحلم لما * نزل الشّيب في محلّ الشباب
صاح هل ريت أو سمعت براع * ردّ في الضّرع ما قرى في الحلاب « 1 »وإذا في وسط البيت كوم عظيم من الياقوت واللّؤلؤ والذهب والفضة والزّبرجد ، فأخذ منه ما أخذ ، ثم علّم على الشقّ بعلامة ، وأغلق بابه بالحجارة وأرسل إلى أبيه بالمال الذي خرج به يسترضيه ويستعطفه ، ووصل عشيرته كلّهم ، فسادهم وجعل ينفق من ذلك الكنز ويطعم الناس ، ويفعل المعروف .
ذكر حديث كنز ابن جدعان موصولا بحديث الحرث بن مضاض : ابن هشام في غير هذا الكتاب ، ووقع أيضا في كتاب رىّ العاطش ، وأنس الواحش لأحمد بن عمار « 2 » .
وابن جدعان ممن حرّم الخمر في الجاهلية . بعد أن كان مغرى بها ، وذلك
هامش
( 1 ) القالص من الثياب : المشمّر القصير . وبنات الفؤاد : طوائفه ، وهي في الأصل : نبات ، والمنايا : جمع منية : الموت . وصياب : جمع صائب ، كصاحب وصحاب . شرّة الشباب : حرصه ونشاطه . والسفاه بفتح السين : خفة الحلم ونقيضه ، أو الجهل ، وبكسر السين : جمع سفيه ، والحلاب : الإناء يحلب فيه . وقرا : جمع ، وفي اللسان : ويروى العلاب مكان الحلاب . وريت : يعنى : رأيت ، وهي في الروض : رأيت ، والتصويب من اللسان ، ثم إنها تخل بنظام الوزن .
( 2 ) لا ريب في أنها أسطورة لا يحنو عليها قلب ولا عقل . يجوز أن يقال إنه عثر على كنز دفين . ولكن في غير ما صورت الأسطورة .