. . . . . . . . . .
شرح
هذا الرجل ، فقيل له : عليك بحلف الفضول ، فوقف عند الكعبة ، ونادى :
يا لحلف الفضول ، فإذاهم يعنقون إليه من كل جانب ، وقد انتضوا أسيافهم يقولون : جاءك الغوث ، فمالك ؟ فقال : إن نبيها ظلمني في ابنتي ، وانتزعها منىّ قسرا ، فساروا معه ، حتى وقفوا على باب الدار ، فخرج إليهم ، فقالوا له :
أخرج الجارية ويحك ، فقد علمت من نحن ، وما تعاقدنا عليه ! ! فقال : أفعل ، ولكن متّعونى بها الليلة ، فقالوا له : لا : واللّه ، ولا شخب لقحة « 1 » ، فأخرجها إليهم ، وهو يقول :راح صحبى ولم أحىّ القتولا * لم أودّعهم وداعا جميلا
إذ أجدّ الفضول أن يمنعوها * قد أراني ، ولا أخاف الفضولا
لا تخالى أنّى عشيّة راح الرّكب * هنتم علىّ ألّا أقولافي أبيات غير هذه ذكرها الزبير ، وذكر من قوله فيها أيضا :حلّت تهامة حلّة * من بيتها ووطائها
ولها بمكة منزل * من سهلها وحرائها
أخذت بشاشة قلبه * ونأت فكيف بنأيها « 2 »
هامش
( 1 ) في الأصل : ولا شجت . وهو خطأ ، وأصل الشخب : ما خرج من الضرع من اللبن ويضم وبالفتح : الدم . واللقحة بكسر اللام وفتحها : الناقة القريبة العهد بالنتاج ، أو الغزيرة اللبن .
( 2 ) من القصيدة في التجريد ص 1810 .حي الدويرة إذ نأت * منا على عدوانها