. . . . . . . . . .
شرح
في ذي القعدة قبل المبعث بعشرين سنة ، وكان حلف الفضول أكرم حلف سمع به ، وأشرفه في العرب ، وكان أول من تكلم به ودعا إليه : الزبير بن عبد المطلب ، وكان سببه أن رجلا من زبيد قدم مكة ببضاعة ، فاشتراها منه العاصي بن وائل ، وكان ذا قدر بمكة وشرف ، فحبس عنه حقّه ، فاستعدى عليه الزّبيدىّ الأحلاف : عبد الدار ومخزوما وجمح وسهما وعدىّ بن كعب ، فأبوا أن يعينوه على العاصي بن وائل ، وزبروه ، أي : انتهروه ، فلما رأى الزّبيدىّ الشر ، أوفى على أبى قبيس « 1 » عند طلوع الشمس ، وقريش في أنديتهم حول الكعبة ، فصاح بأعلى صوته :يا آل فهر لمظلوم بضاعته * ببطن مكّة نائى الدار والنّفر
ومحرم أشعث لم يقض عمرته « 2 » * يا للرّجال وبين الحجر والحجر « 3 »
إن الحرام لمن تمّت كرامته * ولا حرام لثوب الفاجر الغدر « 4 »فقام في ذلك الزبير بن عبد المطلب ، وقال : ما لهذا مترك ، فاجتمعت هاشم وزهرة وتيم بن مرة في دار ابن جدعان ، فصنع لهم طعاما ، وتحالفوا في ذي القعدة في شهر حرام قياما ، فتعاقدوا ، وتعاهدوا باللّه : ليكوننّ يدا واحدة
هامش
( 1 ) جبل بمكة سمى برجل من مذحج .
( 2 ) في تجريد الأغانى : « حرمته » .
( 3 ) في التجريد : « بين الركن والحجر » .
( 4 ) في التجريد بعد البيت السابق ورد هذا البيت :أقائم من بني سهم بذمتهم * أم ذاهب في ضلال مال معتمر