. . . . . . . . . .
شرح
يوما : ربّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين » أخرجه مسلم . ومن غريب الحديث لابن قتيبة أنّ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : كنت أستظلّ بظلّ جفنة عبد اللّه بن جدعان صكّة عمىّ ، يعنى : في الهاجرة ، وسمّيت الهاجرة : صكّة عمىّ لخبر ذكره أبو حنيفة في الأنواء : أن عميّا رجل من عدوان ، وقيل :
من إياد ، وكان فقيه العرب في الجاهلية ، فقدم في قوم معتمرا أو حاجّا : فلما كان على مرحلتين من مكة قال لقومه ، وهم في نحر الظهيرة : من أتى مكة غدا في مثل هذا الوقت ، كان له أجر عمرتين ، فصكّوا الإبل صكّة شديدة حتى أتوا مكة من الغد في مثل ذلك الوقت ، وأنشد :وصكّ بها نحر الظّهيرة صكّة * عمىّ وما يبغين إلا ظلالها « 1 »في أبيات ، وعمىّ : تصغير أعمى على الترخيم ، فسمّيت الظهيرة صكّة عمىّ به . وقال البكري في شرح الأمثال : عمىّ : رجل من العماليق أوقع بالعدوّ في مثل ذلك الوقت ، فسمى ذلك الوقت : صكّة عمىّ ، والذي قاله أبو حنيفة
هامش
( 1 ) كل ما ذكره السهيلي هو في اللسان : والبيت فيه هكذا .وصك بها عين الظهيرة غائرا * عمىّ ولم ينعلن إلا ظلالهاوقد ضبطت ياء ينعلن بالفتح في مادة صك ، وبالضم في مادة عمى ، وعمى تقال بضم العين وإسكان الميم وتخفيف الياء في الشعر ، والجفنة : القصعة ، في اللسان أن الظبي إذا اشتد عليه الحر طلب الكناس ، وقد برقت عينه من بياض الشمس ولمعانها ، فيسدر بصره ، حتى يصك بنفسه الكناس لا يبصره ، ويقال : صكة أعمى أيضا . ولقيته صكة عمى ، أو أعمى ، أي في أشد الهاجرة حرا . وابن منظور ينقل عن السهيلي كثيرا في اللسان .