. . . . . . . . . .
شرح
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُأي : لا تراه على أحد القولين . وقوله : مؤزّرا من الأزر وهو القوة والعون .
شرح : أو مخرجى ؟ :
فصل : وفي حديث البخاري أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال لورقة : أو مخرجىّ هم . لابدّ من تشديد الياء في مخرجى ، لأنه جمع ، والأصل مخرجوى فأدغمت الواو في الياء « 1 » وهو خبر ابتداء مقدّم ، ولو كان المبتدأ اسما ظاهر الجاز تخفيف الياء ، ويكون الاسم الظاهر فاعلا لا مبتدأ ، كما تقول :
أضارب قومك ، أخارج إخوتك فتفرد ، لأنك رفعت به فاعلا ، وهو حسن في مذهب سيبويه والأخفش ، ولولا الاستفهام ما جاز الإفراد إلا على مذهب الأخفش ، فإنه يقول : قائم الزيدون دون استفهام ، فإن كان الاسم المبتدأ من المضمرات نحو : أخارج أنت ، وأقائم هو ؟ لم يصح فيه إلا الابتداء ، لأن الفاعل إذا كان مضمرا لم يكن منفصلا لا تقول : قام أنا ، ولا ذهب أنت
هامش
( 1 ) في المواهب : وأصله مخرجون لي حذفت اللام تخفيفا ونون الجمع للإضافة إلى ياء المتكلم ، فصار : أو مخرجوى اجتمعت الواو والياء وسبقت الواو - بالسكون ، فقلبت ياء ، ثم أدغمت في ياء المتكلم ، وقلبت الضمة : كسرة لمناسبة الياء ، والهمزة للاستفام . ولم يقل : وأمخرجى مع أن الأصل أن يجاء بالهمزة بعد العاطف نحو : فأين تذهبون ؛ لاختصاص الهمزة بتقديمها على العاطف تنبيها على أصالتها نحو : أو لم يسيروا ؟ هذا مذهب سيبويه والجمهور » والاستفهام : إنكاري ؛ لأنه استبعد إخراجه من وطنه وهو حرم اللّه من دون سبب يقتضيه وكذلك ورد في ص 43 بدائع الفوائد ج 3 للإمام ابن القيم .