تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
وسلم . قال لخديجة : إني إذا خلوت وحدى سمعت نداء ، وقد خشيت واللّه أن يكون لهذا أمر . قالت : معاذ اللّه ما كان اللّه ليفعل ذلك بك . فو اللّه إنك لتؤدى الأمانة وتصل الرحم . وتصدق الحديث ، فلما دخل أبو بكر ، وليس [ عندها ] رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - ثم ذكرت خديجة له ذلك ، فقالت : يا عتيق اذهب مع محمد إلى ورقة ، فلما دخل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أخذ أبو بكر بيده . فقال : انطلق بنا إلى ورقة بن نوفل . فقال : ومن أخبرك ؟ قال : خديجة ، فانطلقا إليه ، فقصّا عليه ، فقال : إني إذا خلوت وحدى سمعت نداء خلفي : يا محمد يا محمد ، فأنطلق هاربا في الأرض . فقال له : لا تفعل ، إذا أتاك فائبت ، حتى تسمع ما يقول لك . ثم ائتني ، فأخبرني ، فلما خلا ناداه : يا محمد قل : بسم اللّه الرحمن الرحيم . الحمد للّه رب العالمين . حتى بلغ : ولا الضالّين . قل : لا إله إلا اللّه . فأتى ورقة ، فذكر ذلك له ، فقال له ورقة : أبشر فأنا أشهد أنك الذي بشر به ابن مريم ، وأنك على مثل ناموس موسى ، وأنك نبي مرسل ، وأنك ستؤمر بالجهاد بعد يومك هذا . ولئن أدركني ذلك لأجاهدنّ معك . فلما توفّى ورقة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لقد رأيت القسّ في الجنة ، وعليه ثياب الحرير ، لأنه آمن بي وصدقني ، يعنى : ورقة ، وفي رواية
هامش
- أخرج هذا الحديث البيهقي ، وذكر أنه منقطع ، وغرضه من سياقه بيان له معارض بحديث الصحيح في أن أول ما نزل : اقرأ . والعجيب أن يحاول العيني التوفيق بين هذه المتضادات بأن خديجة أرسلته مرة مع الصديق ، وذهبت هي به أخرى وسألت عداسا بمكة ، وسافرت إلى بحيرى - كما روى التيمي - وهو توفيق يعتد به .