. . . . . . . . . .
شرح
رؤية جبريل ومعنى اسمه :
وذكر رؤيته لجبريل ، وهو صافّ قدميه ، وفي حديث جابر أنه رآه على رفرف « 1 » بين السماء والأرض ، ويروى : على عرش بين السماء والأرض ، وفي حديث البخاري الذي ذكره في آخر الجامع أنه حين فترعنه الوحي ، كان يأتي شواهق الجبال يهم بأن يلقى نفسه منها ، فكان جبريل يتراءى له بين السماء والأرض ، يقول له : أنت رسول اللّه ، وأنا جبريل . واسم جبريل سريانى ، ومعناه : عبد الرحمن ، أو عبد العزيز . هكذا جاء عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا أيضا ، والوقف أصله . وأكثر الناس على أن آخر الاسم منه هو اسم اللّه ، وهو : إيل ، وكان شيخنا رحمه اللّه يذهب مذهب طائفة من أهل العلم في أن هذه الأسماء إضافتها مقلوبة ، وكذلك الإضافة في كلام العجم ، يقولون في غلام زيد : زيد غلام ، فعلى هذا يكون إيل عبارة عن العبد ، ويكون أول الاسم عبارة عن اسم من أسماء اللّه تعالى ، ألا ترى كيف قال في حديث ابن عباس : جبريل وميكائيل ، كما تقول : عبد اللّه وعبد الرحمن ، ألا ترى أن لفظ عبد يتكرر بلفظ واحد ، والأسماء ألفاظها مختلفة .
حول معنى إل وخرافة الرهبان :
وأما إلّ بالتشديد من قوله تعالى : ( إلّا ولا ذمّة ) التوبة : 10 فحذار
هامش
( 1 ) البساط أو الستر ، وأصله ما كان من الديباج ، وغيره رقيقا حسن الصنعة ، ثم توسع فيه .