تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
أن هذا الكتاب يفتح على أمّته ملك الأعاجم ، ويسلبونهم الديباج والحرير الذي كان زيّهم وزينتهم ، وبه أيضا ينال ملك الآخرة ولباس الجنة وهو الحرير والديباج « 1 » ، وفي سير موسى بن عقبة ، وسير سليمان بن المعتمر زيادة ، وهو أن جبريل أتاه بدر نوك « 2 » من ديباج منسوج بالدّر والياقوت ، فأجلسه عليه ، غير أن موسى بن عقبة قال : ببساط ، ولم يقل : درنوك ، وقال في سير ابن المعتمر : إن اللّه تعالى أنزل عليه :( أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ )الآيات ، كأنه يشير به ، فمسح جبريل صدره ، وقال : اللهم اشرح صدره ، وارفع ذكره ، وضع عنه وزره ، ويصحح ما رواه ابن المعتمر أن اللّه تعالى أنزل عليه :( أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ )الآيات ، كأنه يشير إلى ذلك الدعاء الذي كان من جبريل ، واللّه أعلم « 3 » . الغط : وقوله في الحديث : فغطّنى « 4 » ، ويروى : فسأبنى ، ويروى : سأتنى ، وأحسبه أيضا يروى : فذعتنى « 5 » وكلها بمعنى واحد ، وهو الخنق والغمّ ، ومن الذّعت حديثه الاخر : أن الشيطان عرض له ، وهو يصلى قال : فذعتّه ، حتى وجدت برد لسانه على يدي ، ثم ذكرت قول أخي سليمان :( وَهَبْ لِي مُلْكاً )
هامش
( 1 ) هكذا يا بنى على روايات واهية أمورا هي حقائق لا تبنى على مثل هذا الباطل . ( 2 ) في النهاية لابن الأثير : ستر له خمل وجمعه : درانك ، ويقال : درموك أيضا ، وفي القاموس . ضرب من الثياب أو البسط كالدرنيك بكسر الدال والطنفسة كالدّرنك كزبرج . ( 3 ) رواية ضعيفة لا يعتد بها فلما ذا يعتد بها السهيلي ؟ ( 4 ) غطنى : ضمني وعصرنى ، والغت : حبس النفس . ( 5 ) ذعته - أيضا - : ذأته ومعكه في التراب ، ودفعه دفعا عنيفا وتقال بالدال أيضا والسّاب : العصر في الحلق ، والسأت : الخنق .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 399 | عبد الرحمن السهيلي