. . . . . . . . . .
شرح
خليفة ، ويروى أن دحية إذا قدم المدينة لم تبق معصر « 1 » إلّا خرجت تنظر إليه لفرط جماله . وقال ابن سلام في قوله تعالى :وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواًالجمعة : 11 . قال : كان اللهو نظرهم إلى وجه دحية لجماله .
ومنها : أن يتراءى له جبريل في صورته التي خلقه اللّه فيها ، له ستمائة جناح ، ينتشر منها اللؤلؤ والياقوت .
ومنها : أن يكلّمه اللّه من وراء حجاب : إما في اليقظة كما كلمه في ليلة الإسراء ، وإمّا في النوم ، كما قال في حديث معاذ الذي رواه الترمذي ، قال :
أتاني ربى في أحسن صورة ، فقال : فيم يختصم الملأ الأعلى ، فقلت :
لا أدرى . فوضع كفّه بين كتفىّ ، فوجدت بردها بين ثندوتىّ « 2 » وتجلى لي علم كل شئ ، وقال : يا محمد ، فيم يختصم الملأ الأعلى ، فقلت :
في الكفّارات ، فقال : وما هنّ ! ؟ فقلت : الوضوء عند الكريهات ، ونقل الأقدام إلى الحسنات ، وانتظار الصلوات بعد الصلوات ، فمن فعل ذلك عاش حميدا ، ومات حميدا ، وكان من ذنبه كمن ولدته أمّه ، وذكر الحديث « 3 » . فهذه ستة أحوال ، وحالة سابعة قد قدمنا ذكرها ، وهي
هامش
( 1 ) المرأة بلغت شبابها وأدركت .
( 2 ) ثندوة بضم فسكون ، فضم فواو مفتوحة فتاء ، وقد تفتح الثاء : لحمة الثدي أو أصله .
( 3 ) أحمد وعبد الرازق والترمذي والطبراني عن ابن عباس مرفوعا ، وابن مردويه والطبراني من حديث معاذ ، وقال البيهقي في الأسماء والصفات : « هذا حديث مختلف في إسناده . ثم ذكر طرقه ، وقال : وكلها ضعيف ، وأحسن طريق فيه رواية جهضم بن عبد اللّه - وهي منقطعة - ثم رواية موسى بن خلف -