. . . . . . . . . .
شرح
الطّبرىّ عن جبير بن مطعم ، وعن ابن عباس ، وعن عائشة - رضى اللّه عنهم كلهم - قال : إن عمرو بن أسد هو الذي أنكح خديجة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وأن خويلدا كان قد هلك قبل الفجار ، وخويلد ابن أسد هو الذي نازع تبّعا الاخر حين حجّ ، وأراد أن يحتمل الركن الأسود معه إلى اليمن ، فقام في ذلك خويلد ، وقام معه جماعة ، ثم إنّ تبّعا روّع في منامه ترويعا شديدا حتى ترك ذلك ، وانصرف عنه واللّه اعلم .
فصل : وذكر الزّهرىّ في سيره ، وهي أول سيرة ألّفت في
هامش
وزرع إسماعيل ، وضئضىء معد « أي معدنه وأصله » وعنصر مضر ، وجعلنا حضنة بيته ، وسوّاس حرمه ، وجعل لنا بيتا محجوجا ، وحرما آمنا ، وجعلنا الحكام على الناس ، ثم إن ابن أخي هذا محمد بن عبد اللّه لا يوزن به رجل إلا رجح به ، فإن كان في المال قلّ ، فإن المال ظل زائل ، وأمر حائل ، ومحمد من قد عرفتم قرابته ، وقد خطب خديجة بنت خويلد ، وبذل لها من الصداق ما آجله وعاجله من مالي كذا . وهو واللّه بعد هذا له نبأ عظيم ، وخطب جليل » ص 98 ح 16 نهاية الأرب . وفي رواية أن صداقها كان اثنتي عشرة أوقية ذهبا ونشّا ، وقال المحب الطبري في السمط الثمين : إنه كان عشرين بكرة وفي المنتقى : أربعمائة دينار . وفيه أيضا أن ورقة بن نوفل خطب بعد أبي طالب فقال : « الحمد للّه الذي جعلنا كما ذكرت ، وفضلنا على ما عددت ، فنحن سادة العرب وقادتها ، وأنتم أهل ذلك كله ، لا تنكر العشيرة فضلكم ، ولا يرد أحد من الناس فخركم وشرفكم ، وقد رغبنا في الاتصال بحبلكم وشرفكم ، فاشهدوا علىّ يا معاشر قريش بأنى قد زوجت خديجة بنت خويلد ، من محمد بن عبد اللّه على أربعمائة دينار ثم سكت ، فقال أبو طالب ، قد أحببت . أن يشركك عمها ، فتلا عمها : اشهدوا على يا معاشر قريش أنى قد أنكحت محمد بن عبد اللّه خديجة بنت خويلد ، وشهد على ذلك صناديد قريش .