فجعل ورقة يستبطئ الأمر ويقول : حتى متى ؟ فقال ورقة في ذلك :
لججت وكنت في الذكرى لجوجا * لهمّ طالما بعث النّشيجا
ووصف من خديجة بعد وصف * فقد طال انتظارى يا خديحا
ببطن المكّتين على رجائي * حديثك أن أرى منه خروجا
بما خبّرتنا من قول قسّ * من الرّهبان أكره أن يعوجا
بأنّ محمدا سيسود فينا * ويخصم من يكون له حجيجا
ويظهر في البلاد ضياء نور * يقيم به البريّة أن تموجا
فيلقى من يحاربه خسارا * ويلقى من يسالمه فلوجا
فيا ليتى إذا ما كان ذاكم * شهدت فكنت أوّلهم ولوجا
ولوجا في الذي كرهت قريش * ولو عجّت بمكّتها عجيجا
أرجّى بالذي كرهوا جميعا * إلى ذي العرش إن سفلوا عروجا
وهل أمر السّفالة غير كفر * بمن يختار من سمك البروجا
فإن يبقوا وأبق تكن أمور * يضجّ الكافرون لها ضجيجا
وإن أهلك فكلّ فتى سيلقى * من الأقدار متلفة حروجا
شرح
وقيل : إن عمرو بن خويلد أخاها هو الذي أنكحها منه ، ذكره ابن إسحاق في آخر الكتاب .
أولاده من خديجة :
فصل : وذكر ولده مها - صلى اللّه عليه وسلم - فذكر البنات ، وذكر القاسم والطاهر والطيب ، وذكر أن البنين هلكوا في الجاهلية ، وقال