. . . . . . . . . .
شرح
في أيديهم ، عفوا عن الدماء ، وأطلقوهم وانقضت حرب الفجار « 1 » ، وكان يقال : لم يسد من قريش مملق إلّا عتبة وأبو طالب ، فإنهما سادا بغير مال .
فصل في تزويجه عليه السلام خديجة رضى اللّه عنها شرح قول الراهب :
ذكر فيه قول الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة إلّا نبىّ . يريد :
ما نزل تحتها هذه السّاعة إلا نبىّ ، ولم يرد : ما نزل تحتها قط إلّا نبي ؛ لبعد العهد بالأنبياء قبل ذلك ، وإن كان في لفظ الخبر : قطّ ، فقد تكلم بها على جهة التوكيد للنفي ، والشجرة لا تعمّر في العادة هذا العمر الطويل حتى يدرى أنه لم ينزل تحتها إلا عيسى ، أو غيره من الأنبياء - عليهم السلام - ويبعد في العادة أيضا أن تكون شجرة تخلو من أن ينزل تحتها أحد ، حتى يجئ نبي إلّا أن تصحّ رواية من قال في هذا الحديث : لم ينزل تحتها أحد بعد عيسى بن مريم - عليه السلام - وهي رواية عن غير ابن إسحاق ، فالشجرة على هذا مخصوصة بهذه الآية واللّه أعلم . وهذا الراهب ذكروا أن اسمه نسطورا « 2 » وليس هو بحيرا المتقدم ذكره .
هامش
( 1 ) ومن حديث حرب الفجار نفسر ما يأتي : اللطيمة : الإبل تحمل التجارة والطيب والبز وأشباههما . القوم متساندون : ليس لهم أمير واحد يجمعهم . ولم يرد في حضور النبي « ص » حرب الفجار حديث يعتد به .
( 2 ) قلت : إن الصليبية استغلت هذه الأكذوبة ، فادعى أحدهم وهو