قال ابن هشام : وأصدقها رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - عشرين بكرة ، وكانت أول امرأة تزوجها رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت ، رضى اللّه عنها .
شرح
قصة الفجار
والفجار بكسر الفاء بمعنى : المفاجرة كالقتال والمقاتلة ، وذلك أنه كان قتالا في الشهر الحرام ، ففجروا فيه جميعا ، فسمى : الفجار ، وكانت للعرب فجارات أربع ، ذكرها المسعودي ، آخرها : فجار البّراض « 1 » المذكور في السيرة ، وكان لكنانة ولقيس فيه أربعة أيام مذكورة : يوم شمطة ، ويوم الشّرب ، وهو أعظمها يوما ، وفيه قيّد حرب بن أميّة وسفيان وأبو سفيان أبناء أميّة أنفسهم كي لا يفرّوا ، فسمّوا : العنابس « 2 » ، ويوم الحريرة عند نخلة ، ويوم الشّرب انهزمت قيس إلّا بنى نضر منهم ، فإنهم ثبتوا ، وإنما لم يقاتل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - مع أعمامه ، وكان ينبل عليهم ، وقد كان بلغ سنّ القتال ؛ لأنها كانت حرب فجار ، وكانوا أيضا كلّهم كفّارا ، ولم يأذن اللّه تعالى لمؤمن أن يقاتل إلّا لتكون كلمة اللّه هي العليا .
هامش
( 1 ) هي : فجار الرجل ، أو فجار بدر بن معشر ، وفجار القرد ، وفجار المرأة ، والأولى بين كنانة وهوازن ، والثانية أيضا : بينهما ، والثالثة : بين قريش وهوازن ، وكانت البراض بين قريش وكنانة كلها وبين هوازن ، وتسمى : ثلاثة الفجارات الأول : أيام الفجار الأول . أما البراض فالفجار الاخر .
( 2 ) العنبس من أسماء الأسد ، والعنابس من قريش أولاد أمية بن عبد شمس الأكبر ، وهم ستة ، منهم الذين ذكرهم السهيلي والآخرون هم : أبو حرب وعمرو وأبو عمرو ، وسموا بالأسد ، والباقون يقال لهم : الأعياص