. . . . . . . . . .
شرح
واللّطيمة : عير تحمل البزّ والعطر .
وقوله : بذى طلّال « 1 » بتشديد اللام ، وإنما خففه لبيد في الشعر الذي ذكره ابن إسحاق ههنا للضرورة .
منع تنوين العلم :
وقول البرّاض : رفعت له بذى طلّال كفّى . فلم يصرفه ، يجوز أن يكون جعله اسم بقعة ، فترك إجراء الاسم للتأنيث والتعريف ، فإن قلت : كان يجب أن يقول : بذات طلّال ، أي : ذات هذا الاسم للمؤنث ، كما قالوا : ذو عمرو أي : صاحب هذا الاسم ، ولو كانت أنثى ، لقالوا : ذات هذا ، فالجواب : أن قوله : بذى يجوز أن يكون وصفا لطريق ، أو جانب مضاف إلى طلّال اسم البقعة . وأحسن من هذا كلّه أن يكون طلّال اسما مذكرا علما ، والاسم العلم يجوز ترك صرفه في الشعر كثيرا ، وسيأتي في هذا الكتاب من الشواهد عليه ما يدلّك على كثرته في الكلام ، ونؤخر القول في كشف هذه المسئلة وإيضاحها إلى أن تأتى تلك الشواهد - إن شاء اللّه - ووقع في شعر البرّاض مشدّدا ، وفي شعر لبيد الذي بعد هذا مخفّفا ، وقلنا : إن لبيدا خففه للضرورة ، ولم يقل : إنه شدّد للضرورة ، وإن الأصل فيه التخفيف ، لأنه فعّال من الطلّ ، كأنه موضع يكثر فيه الطّلّ ، فطلّال بالتخفيف لا معنى له ، وأيضا ؛ فإنا وجدناه في الكلام المنثور مشدّدا ، وكذلك تقيد في كلام ابن
هامش
( 1 ) تنطق بالظاء أيضا ، وتيمن ذي طلال ، قيل : إنه واد إلى جنب فدك ، والصحيح : أنه بعالية نجد ، كما ذكر ابن هشام . والعالية : كل ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها وعمائرها إلى تهامة . وما كان دون ذلك : فالسافلة