. . . . . . . . . .
شرح
وذكر أنه كان يقال لها : النّاسّة ، وهو من نست « 1 » الشئ إذا أذهبته ، والرواية في الكتاب بالنون ، وذكر الخطابي [ في غريبه ] أنه يقال لها : الباسّة أيضا بالباء ، وهو من بسّت الجبال بسّا ، أي : فتت وثرّيت ، كما يثرّى السّويق ، قال الراجز :لا تخبزا خبزا وبسّابسّا « 2 »يقول : لا تشتغلا بالخبز ، وثرّيا الدقيق والتقماه « 3 » . يقال : إن هذا البيت للص أعجله الهرب .
وذكر أبو عبيدة أن الخبز : شدة السّوق ، والبسّ : ألين منه ، وبعده :
هامش
( 1 ) النسّسّ - بفتح النون - المضاء في كل شئ ، وخص بعضهم به السرعة في الورد ، وهو السوق والزجر الشديد . وفي اللسان : وأنسست الدابة : أعطشتها والناسّة من أسماء مكة لقلة مائها ، وكأنها تسوق وتدفع من يبغى بها .
( 2 ) وبعده في اللسان : « ولا تطيلا بمناخ حبسا » . والبس : اتخاذ البسيسة وهو أن يلت السويق أو الدقيق أو الأقط المطحون بالسمن أو بالزيت ، ثم يؤكل ولا يطبخ . وقال يعقوب : هو أشد من اللت بللا . وذكر أبو عبيدة أن لصا من غطفان ، أراد أن يخبز فخاف أن يعجل عن ذلك ، فأكله عجينا ، ولم يجعل أبو عبيدة البس من السوق اللين . وفي تعليق للأستاذ هارون على معجم ابن فارس ذكر أن الرجز للهفوان العقيلي أحد لصوص العرب . وقد فسر السهيلي البيت بما فسره به ابن فارس .
( 3 ) ثرى الدقيق - بفتح الثاء وتضعيف الراء - صب عليه الماء . هذا وقد قيل عن بكة إنها اسم للبقعة التي فيها الكعبة ، وذهب إليه مالك وابن عباس . وقيل اسم لها ولما حول البيت ، ومكة : اسم لما وراء ذلك ، وقيل : إنها المسجد والبيت ومكة اسم للحرم كله ص 601 القرى للمحب الطبري .