تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا . الشعر ، وفيه :ونبكى لبيت ليس يؤذى حمامه * تظلّ به أمنا ، وفيه العصافر « 1 »أراد : العصافير ، وحذف الياء ضرورة ، ورفع العصافير على المعنى ، أي : وتأمن فيه العصافير ، وتظل به أمنا ، أي : ذات أمن ، ويجوز أن يكون أمنا جمع آمن مثل : ركب جمع : راكب ، وفيه : ولم يسمر بمكة سامر : السامر : اسم الجماعة يتحدثون بالليل ، وفي التنزيل : ( سامرا تهجرون ) المؤمنون : 67 والحجون « 2 » بفتح الحاء على فرسخ وثلث من مكة ، قال الحميدىّ : كان سفيان ربما أنشد هذا الشعر ، فزاد فيه بعد قوله : فليست تغادر :ولم يتربّع واسطا وجنوبه * إلى السّرّ من وادى الأراكة حاضر وأبدلنى ربّى بها دار غربة * بها الجوع باد ، والعدوّ المحاصر « 3 »
هامش
( 1 ) في السيرة : يظل بدلا من : تظل . ( 2 ) والحجون كما في المراصد : بأعلى مكة عند مقبرة أهلها ، وفي ياقوت عن الأصمعي : أنه الجبل المشرف الذي بحذاء مسجد البيعة على شعب الجزارين . ( 3 ) أماواسط : فقيل : إن للعرب سبعة مواضع ، يقال لكل منها : واسط ، منها : واسط نجد في شعر خداش بن زهير ، وواسط الحجاز في شعر كثير ، وواسط الجزيرة في شعر الأخطل . وواسط اليمامة في شعر الأعشى ، وواسط العراق : وهناك غير ذلك . وواسط أيضا بمكة . قيل : قرن كان أسفل من جمرة العقبة بين المأزمين . فضرب حتى ذهب ، وقيل : تلك الناحية بركة السرى إلى العقبة ، وتسمى : واسط المقيم . وقيل إنه الجبل الذي يجلس عنده المساكين إذا ذهبت إلى منى . والسر : بطن الوادي . وواذى الأراك : قرب مكة . وفي معجم البلدان ونهاية الأرب ج 16 ص 34 وضع هذا بعد البيت : وصرنا أحاديثا ، وروايته هكذا : -
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 20 | عبد الرحمن السهيلي