. . . . . . . . . .
شرح
مكة وأسماؤها : فصل : وذكر مكة وبكّة ، وقد قيل في بكّة ما ذكره من أنها تبك الجبابرة ، أي تكسرهم وتقدعهم ، وقيل : من التّباكّ ، وهو :
الازدحام ، ومكّة من تمكّكت العظم ، إذا اجتذبت ما فيه من المخ ، وتمكّك الفصيل ما في ضرع الناقة ، فكأنها تجتذب إلى نفسها ما في البلاد من الناس والأقوات التي تأتيها في المواسم ، وقيل : لما كانت في بطن واد ، فهي تمكّك الماء من جبالها وأخاشبها عند نزول المطر ، وتنجذب إليها السيول ، وأما قول الراجز الذي أنشده ابن هشام :إذا الشّريب أخذته أكّة * فخلّه حتى يبكّ بكّة « 1 »فالأكّة : الشدة ، وإكاك الدهر : شدائده .
هامش
- ليجلوا من بقي ، فاقتتلوا ، فلما أحس عامر بن الحارث بالهزيمة ، خرج بغزالتى الكعبة وحجر الركن يلتمس التوبة ، وهو يقول : « لاهم إن جرهما » الخ . فلم تقبل - كما في الطبري - توبته ، فألقى غزالى الكعبة ، وحجر الركن في زمزم ، كما جاء في السيرة ، ثم دفنها ، وخرج من بقي من جرهم إلى أرض من أرض جهينة ، فجاءهم سيل أتىّ ، فذهب بهم .
( 1 ) في اللسان : مكّ - وزن رد - الفصيل ما في ضرع أمه يمكّه - وزن يرد - مكّا وأمتك - بفتح التاء وتضعيف الكاف - وتمككه ، ومكمكه : امتص جميع ما فيه . وشربه كله . . ومك العظم وامتكه وتمككه ، وتمكمكه امتص ما فيه من المخ . والرجز المذكور لعامان بن كعب التميمي - كما ذكر ابن هشام ، وفي الروض : الشريت بدلا من الشريب ، وهو خطأ ، وفيه يبك بدلا من تبك . ومعنى الشريب - كما في اللسان - الذي يسقى إبله مع إبلك . يقول : فخله يورد إبله الحوض . فتباك عليه أي : تزدحم ، فيسقى إبله سقية . وللأكة معان أخر . منها : سكون الريح وضيق الحلق وفورة شديدة في القيظ . انظر اللسان . وتعليق الأستاذ هارون على المادة في معجم ابن فارس .