تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
ما ترك السّير لهن نسّاومن أسماء مكة أيضا : الرأس ، وصلاح ، وأم رحم ، وكوثى ، وأما التي يخرج منها الدجال ، فهي : كوثى ربّا « 1 » ومنها كانت أم إبراهيم عليه السلام ، وقد تقدم اسمها ، وأبوها هو الذي احتفر نهر كوثى ، قاله الطبري . أسطورة : فصل : وذكر قول الحارث بن مضاض :يا أيها الناس سيروا إن قصركم * أن تصبحوا ذات يوم لا تسيرونا « 2 »وذكر ابن هشام أنها وجدت بحجر باليمن ، ولا يعرف قائلها ، وألفيت في كتاب أبى بحر سفيان بن العاصي خبرا لهذه الأبيات ، وأسنده أبو الحرث محمد بن أحمد الجعفىّ عن عبد اللّه بن عبد السلام البصري ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن سليمان التّمّار ، قال أخبرني ثقة عن رجل من أهل اليمامة ، قال : وجد في بئر باليمامة ثلاثة أحجار ، وهي بئر طسم وجد يس في قرية يقال لها : معنق ، بينها وبين الحجر ميل ، وهم من بقايا عاد ، غزاهم تبّع ، فقتلهم ، فوجدوا في حجر من الثلاثة الأحجار مكتوبا :
هامش
( 1 ) صلاح : كقطام وقد تصرف . وكوثى تكتب بالياء لا بالألف كما كان في الروض ، وفي المراصد عن كوثى : أنها ثلاثة مواضع بسواد العراق بأرض بابل وبمكة منزل بنى عبد الدار خاصة ، وكوثى بالعراق في موضعين : كوثى الطريق ، وكوثى ربّا وبها مشهد إبراهيم الخليل عليه السلام ، وهما قريتان ، وبينهما تلول من رماد ، يقال : إنها رماد النار التي أو قدها نمروذ لإحراقه . ( 2 ) هي في الطبري ح 8 ص 285 مع تقديم وتأخير .