. . . . . . . . . .
شرح
وهذا الخبر يروى عنه - عليه السلام - على وجهين ، أحدهما : أنه شقّ عن قلبه ، وهو مع رابّته ومرضعته في بنى سعد ، وأنه جئ بطست من ذهب ، فيه ثلج فغسل به قلبه ، والثاني فيه : أنه غسل بماء زمزم ، وأن ذلك كان ليلة الإسراء حين عرج به إلى السماء بعد ما بعث بأعوام ، وفيه أنه أتى بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا ، فأفرغ في قلبه . وذكر بعض من ألّف في شرح الحديث أنه تعارض في الروايتين ، وجعل يأخذ في ترجيح الرّواة وتغليط بعضهم ، وليس الأمر كذلك ، بل كان هذا التقديس وهذا التطهير مرتين .
الأولى : في حال الطّفوليّة لينقّى قلبه من مغمز الشيطان ، وليطهّر ويقدّس من كل خلق ذميم ، حتى لا يتلبّس بشئ مما يعاب على الرّجال ، وحتى لا يكون في قلبه شئ إلا التوحيد ؛ ولذلك قال : فولّيا عنى ، يعنى : الملكين ، وكأني أعاين الأمر معاينة .
والثانية : في حال الاكتهال ، وبعد ما نبّىء ، وعندما أراد اللّه أن يرفعه إلى الحضرة المقدّسة التي لا يصعد إليها إلا مقدّس ، وعرج به هنالك
هامش
ما كان بدء أمرك ؟ قال : دعوة أبى إبراهيم ، وبشرى عيسى ، ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاء منه قصور الشام » تفرد به أحمد ، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة . وقد روى قصة شق الصدر في الطفولة أبو نعيم في الدلائل عن طريق عمر ابن صبح مطولة جدا ، وعمر متروك كذاب متهم بالوضع .