. . . . . . . . . .
شرح
وذكر قول حليمة : فلما وضعته في حجري أقبل عليه ثدياى بما شاء من لبن ، فشرب حتى روى ، وشرب معه أخوه حتى روى .
وذكر غير ابن إسحاق أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - كان لا يقبل إلا على ثديها الواحد ، وكانت تعرض عليه الثدي الاخر ، فيأباه كأنه قد أشعر - عليه السلام - أنّ معه شريكا في لبانها ، وكان مفطورا على العدل ، مجبولا على المشاركة والفضل - صلى اللّه عليه وسلم .
التماس الأجر على الرضاع :
قال المؤلف : والتماس الأجر على الرّضاع لم يكن محمودا عند أكثر نساء العرب ، حتى جرى المثل : تجوع المرأة ولا تأكل بثدييها « 1 » ، وكان عند بعضهن لا بأس به ، فقد كانت حليمة وسيطة في بنى سعد ، كريمة من كرائم قومها ، بدليل اختيار اللّه - تعالى - إيّاها لرضاع نبيّه - صلى اللّه عليه وسلم - كما اختار له أشرف البطون والأصلاب . والرّضاع كالنسب ؛ لأنه يغيّر
هامش
- حرير أخضر راقد على قفاه يغط ، فأشفقت أن أوقظه من نومه لحسنه وجماله » المواهب اللدنية في باب رضاعه ص 143 ج 1 ، هذا ورضاعه من ثويبة قد ورد في سياق حديث عن أم سلمة ، وقد رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة والبيهقي « منتخب السنة » ص 60 ح 1
( 1 ) روايته : تجوع الحرة ، ولا تأكل بثدييها ، أي : لا تكون ظئرا ، وإن آذاها الجوع . ويروى : ولا تأكل ثدييها . وأول من قال ذلك : الحارث بن سليل الأسدي . في قصة طويلة روتها كتب الأمثال ، يضرب في صيانة الرجل نفسه عن خسيس مكاسب الأموال « مجمع الأمثال للميدانى »