. . . . . . . . . .
شرح
عنه - قال : « قلت : يا رسول اللّه كيف علمت أنك نبىّ ، وبم علمت حتى استيقنت ؟ قال : يا أبا ذرّ أتاني ملكان ، وأنا ببطحاء مكّة ، فوقع أحدهما بالأرض ، وكان الاخر بين السماء والأرض ، فقال أحدهما لصاحبه : أهو هو ؟ قال : هو هو : قال : فزنه برجل ، فوزننى برجل ، فرجحته ، ثم قال : زنه بعشرة ، فوزننى فرجحتهم ، ثم قال :
زنه بمائة ، فوزننى ، فرجحتهم ، ثم قال : زنه بألف ، فوزننى فرجحتهم ، حتى جعلوا يتثاقلون علىّ من كفّة الميزان ، فقال أحدهما لصاحبه : شقّ بطنه ، فشق بطني ، فأخرج قلبي ، فأخرج منه مغمز الشيطان وعلق الدّم ، فطرحهما ، فقال : أحدهما لصاحبه : اغسل بطنه غسل الإناء ، واغسل قلبه غسل الملاء ، ثم قال أحدهما لصاحبه : خط بطنه ، فحاط بطني ، وجعل الخاتم بين كتفىّ كما هو الان ، ووليّا عنى ، فكأني أعاين الأمر معاينة » ففي هذا الحديث بيان لما أبهم في الأول ، لأنه قال : فأخرج منه مغمز الشيطان ، وعلق الدّم ، فبيّن أن الذي التمس فيه هو الذي يغمزه الشيطان من كلّ مولود إلا عيسى بن مريم وأمّه « 1 » - عليهما السلام - لقول أمها حنّة : «وَأَنِّي
هامش
( 1 ) يشير إلى ما رواه البخاري ومسلم والترمذي : « مامن مولود يولد إلا نخسه الشيطان ، فيستهل صارخا من نخسة الشيطان إلا ابن مريم وأمه ، قال أبو هريرة : اقرؤا إن شئتم : ( وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) ، قال عياض : يريد أن اللّه قبل دعاءها مع أن الأنبياء معصومون ، وقال النووي : أشار عياض إلى أن جميع الأنبياء يشاركون عيسى في هذه الخصوصية . وسيأتي أن صدره شق أيضا ليلة الإسراء في حديث من طريق شريك في الصحيحين ، ودعوى أنه لا منافاة ، لاحتمال وقوع ذلك مرتين دعوى بلا بينة ، وفي أحاديث خاتم النبوة