تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
غير هاتين وهي يعذبه بعين مهملة وذال منقوطة وباء معجمة بواحدة ، ومعناها عندهم : ما يقنعه حتى يرفع رأسه ، وينقطع عن الرضاع ، يقال منه : عذبته وأعذبته : إذا قطعته عن الشّرب ونحوه ، والعذوب : الرافع رأسه عن الماء ، وجمعه : عذوب بالضم ، ولا يعرف فعول جمع على فعول غيره : قاله أبو عبيد « 1 » والذي في الأصل أصحّ في المعنى والنقل . من شرح حديث الرضاعة : وذكر قولها : حتى إذ ممت بالركب . تريد : أنّها حبستهم ، وكأنه من الماء الدائم ، وهو الواقف ، ويروى : حتى أذمّت . أي : أذمّت الأتان ، أي : جاءت بما تذمّ عليه ، أو يكون من قولهم : بئر ذمّة ، أي : قليلة الماء ، وليست هذه عند أبي الوليد ، ولا في أصل الشيخ أبى بحر ، وقد ذكرها قاسم في الدلائل ، ولم يذكر رواية أخرى ، وذكر تفسيرها عن أبي عبيدة : أذمّ بالركب : إذا أبطأ ، حتى حبستهم : من البئر الذّمّة ، وهي القليلة الماء « 2 » .
هامش
( 1 ) في اللسان جمعه : عذب بضم العين والذال ، وقد خطأ الأزهري أبا عبيدة لأن فعولا - بفتح الفاء وضم العين - لا يكسر على فعول بضم الفاء ( 2 ) عند أبي ذر الخشني : أذمت : تأخرت بالركب ، أي تأخر الركب بسببها والضمير الذي في أذمت يرجع إلى الأتان ، وفي رواية : أدمت بالركب أي : أطلت عليهم المسافة لتمهلهم عليها ، مأخوذ من الشئ الدائم ص 55 . وصاحب حليمة المذكور في القصة هو زوجها : الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي ، وكنيته أبو ذؤيب ، وفي رواية أخرى لحديث الرضاع جاء بعد قول حليمة : فذهبت إليه ما يلي : « فإذا به مدرج في ثوب صوف أبيض من اللبن يفوح منه المسك ، وتحته