تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
نخيّل ، بل يرد إلى واحده ، كما ترد الجموع في التصغير ، فيقال : نخيلات وعبيدون ، وإذا قلت : نخيل أو عبيد ، فهو اسم يتناول الصغير والكبير من ذلك الجنس ، قال اللّه سبحانه : ( وزرع ونخيل ) وقال :( وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ )فصلت : 46 وحين ذكر المخاطبين منهم قال : العباد ، وكذلك قال حين ذكر الثمر من النخيل :( وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ )ق : 10 وقال : ( أعجاز نخل منقعر ) القمر : 20 فتأمل الفرق بين الجمعين في حكم البلاغة واختيار الكلام ، وأما في مذهب أهل اللغة ، فلم يفرقوا هذا التفريق ، ولا نبهوا على هذا الغرض الدقيق . شروح : وقوله : في كل مبر : هو مفعل من البرّ ، يريد : في مناسك الحج ومواضع الطاعة وقوله : مثل نعام جافل لم يقسم . الجافل : من جفلت الغنم : إذا انقلعت بجملتها ، ولم يقسم أي : لم يتوزّع ، ولم يتفرق . وقوله : ليس يخاف منه شئ ما عمر . أي : ما عمر هذا الماء ، فإنه لا يؤذى ، ولا يخاف منه ما يخاف من المياء إذا أفرط في شربها ، بل هو بركة على كل حال ، وعلى هذا يجوز أن يحمل قوله : لا تنزف ، ولا تذم عاقبة شربها ، وهذا تأويل سائغ أيضا إلى ما قدمناه من التأويل ، وكلاهما صحيح في صفتها . وقوله : وضرب [ في الباب ] الغزالين « 1 » حلية الكعبة ، وهو أول ذهب حليت به الكعبة ، وقد قدّمنا ذكر الغزالين ، ومن أهداهما إلى الكعبة ، ومن دفنهما من جرهم ، وتقدم أن أول من كسا الكعبة : تبّع ، وأنه أول من اتخذلها غلقا إلى أن
هامش
( 1 ) ما بين قوسين زيادة من السيرة