تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
احتفرت « 1 » بمكة ، وكانت العرب إذا استقوا منها ارتجزوا ، فقالوا :نروى على العجول ، ثم ننطلق * إن قصيّا قد وفى وقد صدق [ بشبع الحج ورى مغتبق ] « 2 »فلم تزل العجول قائمة حياة قصىّ ، وبعد موته ، حتى كبر عبد مناف ابن قصى ، فسقط فيها رجل من بنى جعيل ، فعطّلوا العجول ، واندفنت ، واحتفرت كلّ قبيلة بئرا ، واحتفر قصىّ سجلة ، وقال حين حفرها :أنا قصى ، وحفرت سجله * تروى الحجيج زغلة فزغله « 3 »وقيل : بل حفرها هاشم ، ووهبها أسد بن هاشم لعدىّ بن نوفل ، وفي ذلك تقول خالدة بنت هاشم :نحن وهبنا لعدىّ سجله * تروى الحجيج زغلة فزغلهوأما أم أحراد التي ذكرها ، فأحراد : جمع : حرد ، وهي قطعة من السّنام ، فكأنها سمّيت بهذا ، لأنها تنبت الشحم ، أو تسمّن الإبل ، أو نحو هذا والحرد : القطا « 4 » الواردة للماء ، فكأنها تردها القطا والطير ، فيكون
هامش
( 1 ) وفي المراصد : أن العجول أول بئر حفرت بمكة ، وقيل : حفرها عبد شمس قبل خم ، وقيل إن أصلها كانت ركية في دار أم هانىء ، ثم وسعها قصى ، أو سماها كذلك ( 2 ) الزيادة من معجم البكري . ومغتبق : أصل الغبوق - كصبور - ما يشرب بالعشى . وغبقه : سقاه ذلك ، فاغتبق هو ، والمغتبق - بضم الميم وكسر الباء - من يفعل ذلك ( 3 ) الزغلة : الجرعة . ( 4 ) قطا حرد : سراع . وقال الأزهري عن هذا : إنه خطأ . وذكر أن القطا -