. . . . . . . . . .
شرح
وصدق ، كانت أمّكم امرأة لملك من ملوكنا ، فحاربنا أهل عين شمس ، فكانت لهم علينا دولة ، فقتلوا الملك واحتملوها ، فمن هناك تصيّرت إلى أبيكم إبراهيم - أو كما قالوا - وذكر الطبري أن الملك الذي أراد سارّة هو سنان بن علوان ، وأنه أخو الضحّاك الذي تقدم ذكره ، وفي كتاب التيجان لابن هشام أنه عمرو بن امرئ القيس بن بابليون بن سبأ ، وكان على مصر واللّه أعلم .
وهاجر أول امرأة ثقبت أذناها ، وأول من خفض من النساء « 1 » ، وأول من جرّت ذيلها ، وذلك أن سارّة غضبت عليها ، فحلفت أن تقطع ثلاثة أعضاء من أعضائها ، فأمرها إبراهيم - عليه السلام - أن تبرّ قسمها بثقب أذنيها وخفاضها ، فصارت سنّة في النساء ، وممّن ذكر هذا الخبر ابن أبي زيد في نوادره .
وإسماعيل عليه السلام نبي مرسل ، أرسله اللّه تعالى إلى أخواله من جرهم وإلى العماليق الذين كانوا بأرض الحجاز ، فآمن بعض وكفر بعض .
وقوله : وأمهم بنت مضاض ، ولم يذكر اسمها . واسمها : السيدة ذكره الدّارقطنى . وقد كان له امرأة سواها من جرهم ، وهي التي أمره أبوه بتطليقها حين قال لها إبراهيم : قولي لزوجك : فليغيّر عتبته « 2 » يقال اسمها : جداء بنت
هامش
( 1 ) خفض الصبية خفاضا : ختنها والشريعة لا توجب هذا .
( 2 ) لأنه - كما ورد في صحيح البخاري - سألها عن عيشهم وهيئتهم ، فقالت : نحن بشرّ ، نحن في ضيق ، وشدة ، فلما جاء إسماعيل ، وأخبرته زوجته -