. . . . . . . . . .
شرح
فيما ذكر ابن سلام - فسميت بذلك ؛ لأن اللّه - سبحانه - لما علّم آدم الأسماء كلّها ، علّمه سرّا من الملائكة ! وأنطقه بها حينئذ ، وكانت هاجر قبل ذلك لملك الأردنّ ، واسمه صادوق - فيما ذكر القتبىّ - دفعها إلى سارّة حين أخذها من إبراهيم عجبا منه بجمالها ، فصرع مكانه ، فقال : ادعى اللّه أن يطلقنى . الحديث ، وهو مشهور في الصّحاح ، فأرسلها ، وأخدمها هاجر « 1 » ، وكانت هاجر قبل ذلك الملك بنت ملك من ملوك القبط « 2 » بمصر ذكره الطبري من حديث سيف ابن عمر أو غيزه أن عمرو بن العاص حين حاصر مصر ، قال لأهلها : إن نبيّنا عليه السلام قد وعدنا بفتحها ، وقد أمرنا أن نستوصى بأهلها خيرا ، فإنّ لهم نسبا وصهرا ، فقالوا له : هذا نسب لا يحفظ حقّه إلا نبي ، لأنه نسب بعيد .
هامش
- ويذكر ولفنسون عن السريانية أنها لهجة المنطقة الثالثة للهجات الكتلة الآرامية الشرقية ، وكان مركز المدينة التي عرفت عند العرب باسم : الرّهاء « بالمد والقصر مدينة بالجزيرة فوق حران بينهما ست فراسخ » ؛ ثم حرف اسمها في القرن الخامس عشر إلى أورفا . ويقول إن كلمة سريانى التي اصطلح عليها عوضا عن لفظة آرامى إنما غلبت لأن الآراميين الذين اعتنقوا ديانة المسيح لم يرضوا بهذه التسمية إذا كان هذا اللفظ يمثل في التوراة جماهير الآراميين الوثنيين ، وعلى هذا ادعوا أنهم سريان أي آراميون اعتنقوا المسيحية ص 77 وما بعدها ، ثم ص 145 وما بعدها كتاب تاريخ اللغات السامية ط 1 سنه 1929 م .
( 1 ) فعل الملك معها هذا ثلاث مرات كما ورد في البخاري ، وفي الثالثة أطلقها ، وأخدمها هاجر ، وفي الطبري أيضا أنه فرعون ، وأن هذا كان بمصر ، وأن فرعون هذا هو الذي أخدمها هاجر ص 245 ج 1 الطبري .
( 2 ) في الطبري بعد هذا : « وكانت من أهل منف ، والملك فيهم » ص 229 ج 4 .