. . . . . . . . . .
شرح
وأما الماريّة بالتشديد ، فيقال قطاة ماريّة أي : ملساء قاله أبو عبيد في الغريب المصنف .
وأهدى إليه أيضا قدحا من قوارير ، فكان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يشرب فيه . رواه ابن عباس ، فيقال : إن هرقل عزله لما رأى من ميله إلى الإسلام . ومعنى المقوقس : المطوّل للبناء ، والقوس : الصّومعة العالية ، يقال في مثل : أنا في القوس وأنت في القرقوس متى نجتمع ؟ وقول ابن لهيعة بالفرما من مصر . الفرما : مدينة كانت تنسب إلى صاحبها الذي بناها ، وهو الفرما ابن قيلقوس ، ويقال فيه : ابن قليس ، ومعناه : محبّ الغرس ، ويقال فيه : ابن بليس . ذكره المسعودي . والأول قول الطبري ، وهو أخو الإسكندر بن قليس اليوناني ، وذكر الطبري أن الإسكندر حين بنى مدينة الإسكندرية قال : أبنى مدينة فقيرة إلى اللّه ، غنيّة عن الناس ، وقال الفرما : أبنى مدينة فقيرة إلى الناس ، غنية عن اللّه ، فسلّط اللّه على مدينة الفرما الخراب سريعا ، فذهب رسمها ، وعفا أثرها ، وبقيت مدينة الإسكندر إلى الآن ، وذكر الطبري أن عمرو بن العاص حين افتتح مصر « 1 » ، وقف على آثار مدينة الفرما ، فسأل عنها ، فحدّث بهذا الحديث ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) أكثر المؤرخين على أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أرسل كتبه إلى الملوك والأمراء - ومنهم المقوقس - في العام السادس من الهجرة التي أولها 23 ما يو سنة 627 للميلاد . وقيل إن المقوقس أرسل جاريتين : مارية وشيرين . وأهدى حمارا اسمه : يعفور أو عفير ، وقالوا . أهدى إليه سمنا وعسلا . ويقول ابن عبد الحكم في كتابه ص 48 عن المقوقس بعد أن جاءه كتاب النبي ص « ثم -