تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
بهذا الاسم التفاؤل لهم ، ببلوغ سن الحنكة « 1 » والرأي ، كما سمّوا بهرم وكبير ، وعاش عبد المطلب مائة وأربعين سنة « 2 » وكان لدة « 3 » عبيد بن الأبرص الشاعر ، غير أن عبيدا مات قبله بعشرين سنة ، قتله المنذر أبو النّعان بن المنذر ، ويقال : إن عبد المطلب أول من خضب بالسّواد من العرب ، واللّه أعلم . وقد ذكر ابن إسحاق سبب تلقيبه بعبد المطلب . والمطلب مفتعل مز الطّلب . هاشم : وأما هاشم فعمر - كما ذكر - وهو اسم منقول من أحد أربعة أشياء . من
هامش
المطلب - وهو بمكة حين حضرته الوفاة : أدرك عبدك ، ويذكر الزرقاني في شرحه للمواهب : إنه قال ذلك استعطافا ، أو على عادة العرب في قولهم لليتيم المربى في حجر شخص : عبده ، فسماه عبدا باعتبار الأول ، لأنه رأى نفسه محتضرا ، وأنه لا يقوم على ابنه غيره ، وذكر القسطلاني وشارح المواهب رأيا آخر في سبب تسميته بهذا وهو : أن عمه المطلب جاء به إلى مكة رديفه ، وهو بهيئة رثة ، فكان يسئل عنه ، فيقول : هو عبدي . حياء من أن يقول : ابن أخي . فلما أدخله مكة وأحسن من حاله . أظهر أنه ابن أخيه . وذكر الزرقاني في شرحه للمواهب : إنه سمى بهذا ، لأن أباه لما مات بغزة ، وكان خرج إليها تاجرا وترك أمه بالمدينة ، فأقامت عند أهلها من الخزرج ، فكبر عبد المطلب ، فجاء عمه المطلب ، فأخذه ، ودخل به مكة ، فرآه الناس مردفه ، فقالوا : هذا عبد المطلب ، فغلبت عليه ، وإلى الرأي الثاني ذهب الطبري في قصة طويلة . ( 1 ) التجربة والبصر بالأمور . ( 2 ) كذلك ذكر عالم النسب الزبير بن بكار ، وحكاه ابن سيد الناس عن أبي الربيع عنه ، وحكاه مغلطاى ، وتبعه القسطلاني في شرحه للبخاري . وقيل إنه عاش 120 سنة . ( 3 ) اللّدة « بكسر اللام وفتح الدال » من ولد معك في وقت واحد .