تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
على هذا : أنّ نفسي إليهما مشتاقة ، ويكون أن على القول الأوّل بدلا من رسول أي : رسالة . وقوله : وخروس السّرى تركت رذيّا . إن خفضت فمعناه : ربّ خروس السّرى تركت ، فتركت في موضع الصفة لخروس ، وإن نصبت جعلتها مفعولا بتركت ، ولم يكن تركت في موضع صفة ؛ لأن الصفة لا تعمل في الموصوف ، والسّرى : في موضع خفض لخروس على المجاز كما تقول : نام ليلك . يريد : ناقة صموتا صبورا على السّرى ، لا تضجر منه ، فسراها كالأخرس ، ومنه قول الكميت :كتوم إذا ضجّ المطىّ ، كأنما * تكرّم عن أخلاقهن وترغبوقول الأعشى :كتوم الرّغاء إذا هجّرت * وكانت بقّية ذود كتم « 1 »وإنما قال : خروس في معنى الأخرس ؛ لأنه أراد كتوم ، فجاء به على وزنه . قال البرقىّ : وكانت ماويّة بنت كعب تحب سامة أكثر من إخوته ، وكانت تقول ، وهي ترقّصه صغيرا :وإن ظنّى بابنى إن كبن * أن يشترى الحمد ، ويغلى بالثّمن
هامش
( 1 ) ذود : تقال عن ثلاثة أبعرة إلى العشرة أو خمس عشرة أو عشرين وثلاثين ، أو ما بين الثنتين والتسع مؤنث ، ولا يكون إلا من الإناث ، وهو واحد ، أو جمع لا واحد له ، أو واحد ، والجمع : أذواد . وكتم جمع كتوم : الناقة لا تشول بذنبها . وقد دخل بيتا الشعر في قصة حدثت في مجلس ليزيد بن المهلب ، اقرأها ص 417 سمط اللآلئ