ألا لستم منّا ، ولسنا إليكم * برئنا إليكم من لؤىّ بن غالب
أقمنا على عز الحجاز ، وأنتم * بمعتلج البطحاء بين الأخاشب
يعنى : قريشا . ثم ندم الحصين على ما قال ، وعرف ما قال الحارث بن ظالم ، فانتمى إلى قريش ، وأكذب نفسه ، فقال :
ندمت على قول مضى كنت قلته * تبيّنت فيه أنه قول كاذب
فليت لساني كان نصفين منهما * بكيم ، ونصف عند مجرى الكواكب
أبونا كنانىّ بمكّة قبره * بمعتلج البطحاء بين الأخاشب
لنا الرّبع من بيت الحرام وراثة * وربع البطاح عند دار ابن حاطب
أي أن بنى لؤىّ كانوا أربعة : كعبا ، وعامرا ، وسامة ، وعوفا .
قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم أن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قال لرجال من بنى مرّة : إن شئتم أن ترجعوا إلى نسبكم ، فارجعوا إليه .
قال ابن إسحاق : وكان القوم أشرافا في غطفان ، هم سادتهم وقادتهم .
منهم : هرم بن سنان بن أبي حارثة ، وخارجة بن سنان بن أبي حارثة ، والحارث ابن عوف ، والحصين بن الحمام ، وهاشم بن حرملة الذي يقول له القائل :
أحيا أباه هاشم بن حرمله * يوم الهباءات ويوم اليعمله
ترى الملوك عنده مغربله * يقتل ذا الذّنب ، ومن لا ذنب له