. . . . . . . . . .
شرح
على مثل ، كقوله تعالى :لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ[ الشورى : 11 ] فهي إذا حرف ؛ إذ لا يستقيم أن يقال : مثل مثله ، وكذلك هي حرف في بيت رؤبة : « مثل كعصف » لكنها مقحمة لتأكيد التشبيه ، كما أقحموا اللام من قوله : يا بؤس للحرب ، ولا يجوز أن يقحم حرف من حروف الجر سوى اللام ، والكاف ، أما اللام ؛ فلأنها تعطى بنفسها معنى الإضافة ، فلم تغير معناها ، وكذلك الكاف تعطى معنى التشبيه ، فأقحمت لتأكيد معنى المماثلة ، غير أن دخول مثل عليها كما في بيت رؤبة قبيح ، ودخولها على مثل كما في القرآن أحسن شئ ؛ لأنها حرف جر تعمل في الاسم ، والاسم لا يعمل فيها ، فلا يتقدم عليها إلا أن يقحمها كما أقحمت اللام .
وأنشد شاهدا على العصيفة قول علقمة ، وآخره :حدورها من أتىّ الماء مطموم .وهذا البيت أنشده أبو حنيفة في النبات جدورها : هو جمع جدر بالجيم ، وهي الحواجز التي تحبس الماء ، ويقال للجدر
هامش
- القدر انظر ص 115 - ح 2 خزانة الأدب للبغدادي ، ص 192 ح 1 المنصف شرح التصريف لابن جنى . والرأي الثاني أولى على ما ذهب إليه البغدادي ، ويرى ابن جنى أن يفعلين أولى من يؤفعلن ، لأنه لا ضرورة فيه ، وفي اللسان : تقول : آثف القدر ، وأثفها وأثفاها ، وتقول : أثفيت القدر إذا جعلت لها الأثافى . ويقول ابن جنى : أثفيت القدر ، وأثّفتها ، وثفّيتها : إذا أصلحت تحتها الأثافى ، وقال صاحب الصحاح : ثفّيت القدر تثفية : وضعتها على الأثافى ، وأثفيتها : جعلت لها أثافى . وينسب الشعر للفارسي أيضا ، أما الجوهري في الصحاح ، فنسبه إلى هميان بن قحافة انظر ص 460 الشافية ، 194 ح 1 منها ، ص 94 ح 2 منها والكتاب لسيبوته في مواضع منها 203 ، 241 ح 1