تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

[ « عود إلى شق وسطيح » . ]

« عود إلى شق وسطيح » . قال ابن هشام : فهذا الذي عنى سطيح الكاهن بقوله « ليهبطن أرضكم الحبش ، فليملكن ما بين أبين إلى جرش » والذي عنى شقّ الكاهن بقوله « لينزلنّ أرضكم السودان ، فليغلبنّ على كل طفلة البنان ، وليملكن ما بين أبين إلى نجران »

[ غلب أبرهة الأشرم على أمر اليمن ، وقتل أرياط ]

غلب أبرهة الأشرم على أمر اليمن ، وقتل أرياط قال ابن إسحاق : فأقام أرياط بأرض اليمن سنين في سلطانه ذلك ، ثم نازعه في أمر الحبشة باليمن أبرهة الحبشىّ ، حتى تفرقت الحبشة عليهما ، فانحاز إلى كل واحد منهما طائفة منهم ، ثم سار أحدهما إلى الآخر ، فلما تقارب الناس أرسل أبرهة إلى أرياط : إنك لا تصنع بأن تلقى الحبشة بعضها ببعض ، حتى تفنيها شيئا ، فابرز إلىّ ، وأبرز إليك ، فأينا أصاب صاحبه انصرف إليه جنده ، فأرسل إليه أرياط : أنصفت فخرج إليه أبرهة - وكان رجلا قصيرا لحيما ، وكان ذا دين في النصرانية - وخرج إليه أرياط وكان رجلا جميلا عظيما طويلا ، وفي يده حربة له ، وخلف أبرهة غلام له ، يقال له : عتودة ، يمنع ظهره ، فرفع أرياط الحربة ، فضرب أبرهة يريد يافوخه ، فوقعت الحربة على جبهة أبرهة ، فشرمت حاجبه وأنفه وعينه وشفته ، فبذلك سمّى : أبرهة الأشرم ، وحمل عتودة على أرياط من خلف أبرهة فقتله ، وانصرف جند أرياط إلى أبرهة ، فاجتمعت عليه الحبشة باليمن ، وودى أبرهة أرياط .
شرح
وذكر خبر عتودة غلام أبرهة ، وقد فرغنا من حديثه فيما مضى ، وما زاد فيه الطبري وغيره ، وأن العتودة : الشدة في الحرب .