تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
وعمرو بن معدى كرب - رضى اللّه عنه - يكنى : أبا ثور تضرب الأمثال بفروسيته وبسالته ، وفيه يقول الشاعر حين مات :فقل لزبيد بل لمذحج كلّها * رزيتم أبا ثور قريعكم عمراوصمصامته « 1 » المشهورة كانت من حديدة ، وجدت عند الكعبة مدفونة في الجاهلية ، فصنع منها ذو الفقار « 2 » والصّمصامة ، ثم تصيّرت إلى خالد بن سعيد بن العاصي . يقال إن عمرا وهبها له ليد كانت له عليه ، وذلك أن ريحانة أخت عمرو التي يقول فيها عمرو :أمن ريحانة الداعي السّميع * يؤرّقنى وأصحابي هجوعكان أصابها خالد بن سعيد في سبى سباه ، فمنّ عليها ، وخلى سبيلها ، فشكر ذلك له عمرو أخوها ، وفي آخر الكتاب من خبر قيس بن مكشوح وعمرو ابن معدى كرب أكثر مما وقع ههنا ، والشعر السينى الذي ذكره ابن إسحاق وأوله : أتوعدنى كأنك ذو رعين . ذكر المسعودي أن عمرا قاله لعمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - حين أراد ضربه بالدّرّة في حديث ذكره « 3 » ، وفي الشعر زيادة لم تقع في السيرة وهو قوله :
هامش
( 1 ) أصل الصمصام : السيف لا ينثني ، ثم اشتهر سيف عمرو باسم الصمصامة ( 2 ) في القاموس : سيف العاص بن منبّه قتل يوم بدر كافرا ، فصار إلى النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ثم صار إلى علي . وريحانة التي سيتكلم عنها ، والتي هي أخت عمرو هي : أم دريد بن الصمة بن الحارث القشيري الشاعر الفارس المشهور الذي أتاه الشعر من قبل خاله عمرو انظر ص 39 ، 40 ، 63 سمط اللآلي . ( 3 ) شئ يضرب به ، ودرة عمر مشهورة طالما شفت من الشك . وقد ذكر المسعودي قصة عمرو مع عمر في ص 333 ج 2 طبعة سنة 1367 ه