. . . . . . . . . .
شرح
العين أدخله في باب الرّباعى ، فدل على أن النون عنده فيه أصلية وأنه فعلول بلامين .
وقول ذي جدن : وبعد سلحين يقطع على أن بينون : فيعول على كل حال ؛ لأن الذي ذكره السيرافى من المذهب الثالث إن صحّ ، فإنما هي لغة أخرى غير لغة ذي جدن « 1 » الحميري ، إذ لو كان من لغته ، لقال : سلحون ، وأعرب النون مع بقاء الواو ، فلما لم يفعل علمنا أن المعتقد عندهم في بينون : زيادة الياء ، وأن النونين أصليتان كما تقدم . وقوله :دعيني - لا أبالك - لن تطيقىأي : لن تطيقى صرفى بالعذل عن شأني ، وحذف النون من تطيقين للنصب أو للجزم على لغة من جزم بلن إن كان ذلك من لغتة ، والياء التي بعد القاف : اسم مضمر في قول سيبويه ، وحرف علامة تأنيث في قول الأخفش ، وللحجة لهما ، وعليهما موضع غير هذا . وقوله :قد أنزفت ريقىأي : أكثرت على من العذل حتى أيبست ريقى في فمي ، وقلة الريق من الحصر ، وكثرته من قوة النّفس ، وثبات الجأش قال الراجز :إني إذا زبّبت الأشداق * وكثر اللّجاج واللّقلاق
هامش
( 1 ) لقب بهذا لحسن صوته ، والجدن : الصوت بلغتهم ، ويقال : إنه أول من تغنى باليمن ، واسم سيفه : ذو الكف .