بينون وسلحين وغمدان : من حصون اليمن التي هدمها أرياط ، ولم يكن في الناس مثلها . وقال ذو جدن أيضا :
دعيني - لا أبالك - لن تطيقى * لحاك اللّه ! قد أنزفت ريقى
لدى عزف القيان إذ انتشينا * وإذ نسقى من الخمر الرحيق
وشرب الخمر ليس علىّ عارا * إذا لم يشكنى فيها رفيقي
فإنّ الموت لا ينهاه ناه * ولو شرب الشفاء مع النّشوق
ولا مترهّب في أسطوان * يناطح جدره بيض الأنوق
وغمدان الذي حدّثت عنه * بنوه مسمّكا في رأس نيق
بمنهمة ، وأسفله جرون * وحرّ الموحل اللّثق الزليق
مصابيح السّليط تلوح فيه * إذا يمسى كتوماض البروق
ونخلته التي غرست إليه * يكاد البسر يهصر بالعذوق
فأصبح بعد جدّته رمادا * وغيّر حسنه لهب الحريق
وأسلم ذو نواس مستكينا * وحذّر قومه ضنك المضيق
شرح
وأما حلزون - وهو دود يكون بالعشب ، وأكثر ما يكون في الرّمث - فليس من باب فلسطين وقنّسر بن ، ولكن النون فيه أصلية ، كزرجون « 1 » ، ولذلك أدخله أبو عبيد في باب فعلون ، وكذلك فعل صاحب كتاب
هامش
- وبينهما دجلة ، ودير فنيون هو : فشيون في معجم البكري والمراصد ومعجم ياقوت . وفي المسالك للعمرى : فاثيون ، وهو بسر من رأى . وكم كان لهذه الأديار من خطر على خلق المسلمين ودينهم .
( 1 ) الرمث : مرعى للإبل من الحمض « فتح فسكون » والزّرجون : الخمر .