تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه :أبعد بينون لا عين ولا أثر * وبعد سلحين يبنى الناس أبياتا « 1 »فبينون وسلحين مدينتان خرّبهما أرياط كما ذكر . قال البكري في كتاب « معجم ما استعجم » : سميت بينون لأنها كانت بين عمان والبحرين ، فهي إذا على قوله : فعلون من البين ، والياء أصلية ، وقياس النحويين يمنع من هذا ؛ لأن الإعراب إذا كان في النون لزمت الاسم الياء في جميع أحواله ، كقنّسرين « 2 » وفلسطين ألا ترى كيف قال في آخر البيت : وبعد سلحين ، فكذلك كان القياس ، أن يقول على هذا : أبعد بينين ، وعلى مذهب من جعله من العرب بالواو في الرفع ، وبالياء في الخفض ، والنّصب . يقول أيضا : أبعد بينين ، وليس للعرب فيه مذهب ثالث « 3 » فثبت أنه ليس
هامش
( 1 ) ينسب هذا البيت والذي قبله إلى علقمة بن شراحيل مع اختلاف يسير في أول شطرة . ففي اللسان « هو نكما ، لا تهلكا » وفي غيره « يا خلتي ما يرد الخ » وفي البلدان للهمداني « وبعد سلحين يبنى الناس بنيانا » وفي معجم البكري تحت مادتها أن بينون سميت باسم بينون بن ميناف بن شرحبيل ابن نيكف بن عبد شمس ، وذكر أنها على وزن فعلول . ( 2 ) قنسرين : مدينة بينها وبين حلب مرحلة ، وحين غلب الروم سنة 351 خاف أهل قنسرين ، وجلوا عنها ، فلم يبق منها سوى خان تنزله القوافل « مراصد » . ( 3 ) في اللسان عن سيلحون : منهم من يجعل الإعراب في النون ومنهم من يجريها مجرى مسلمين ، والعامة تقول : سالحون . الليث : سيلحين : موضع : يقال : هذه سيلحون ، وهذه سيلحين « بضم النون » . . وأكثر ما يقال هذه سيلحون مفتوحة النون » كجمع المذكر السالم في الإعراب » ورأيت -